395

============================================================

قال المؤرخ: وكان السلطان قبل عوده قد جرد الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار وبهاء الدين بعقوبا بألفى فارس إلى دمشق، فكان دخوهم إليها يوم الخميس، سابع شهر جمادى الأول، واشتهر بدمشق عودة السلطان إلى مصر، فتجهز من كان بقى من الدماشقة وطلب مصر، ونادوا يوم السبت فى دمشق: من قعد وتأخر فى دمشق فدمه فى عنقه(1). فسافروا أكثر الدماشقة (2).

وأما عساكر التتار فأقامت بحلب من الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر إلى أوائل جمادى الآخر، وقيل: كان قازان معهم، [125ب] وقيل: لم يكن فيهم.

واستمروا فى هذه المدة يشنون الغارات فى تلك الأطراف، ووصلت غارتهم إلى شيزر وأفامية وكفر طاب وسرمين والمعرة وجبال أنطاكية وجبل الستماق(2)، فنهبوا من البلاد من الدواب والأغنام والأبقار ما لا يقع عليه حد القياس، وسبوا عالما(4) عظيما من (الرجال و](5) النساء والأطفال. وذلك إن فى سلة تسع وتسعين وستمائة كان قد لجأ إلى هذا الجبل عالم كثير واختفوا فيه، ولم يقصدهم أحد(1) من التتار. وفى هذه السنة طلع اليه خلق عظيم لظنهم أن التتار لا يعرفونه ولا يطلعون إليه، فلما أقام غازان ببلاد السلطان إلى قلعة الجبل بالقاهرة يوم الاثنين، حادى عشر جمادي الأولى". وراجع: النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص413 - 414.

(1)عبارة اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 458: 1... من قعد فدمه فى رقبته، ومن لم يقدر على السفر فليطلع إلى القلعة فليقعد بها".

(2) راجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 413 -414، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 118، 120-124،121-135،133،130،125، العينى. عقد الجمان ج2 / مماليك ص130.

(3) جبل السماق جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، كان يشتمل على مدن كثيرة، وقرى وقلاع عامتها للاسماعيلية، سمى بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق: شجر طويل الساق يحمل عناقيد حمراء الحب شديد الحموضة - ياقوت. معجم البلدان ج2 ص102.

(4) فى الأصل: "عالم عظيم".

(5) مزيد لاستقامة المتن، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 458 .

(6) فى الأصل: "أحدا.

395

Sayfa 395