============================================================
السلطنة بالممالك الحلبية، ووصل 11211] معه عسكر حلب(1)، والأمير جمال الدين آقش الأفرم والعساكر الشامية معه، والأمير سيف الدين كراى المنصوري نائب صفد وعسكرها بعده، ثم وصل بعدهم الأمير زين الدين كتبغا المنصوري المسمى حال سلطنته بالملك العادل جافلا من صرخل، وترك أهله بمدينة الكرك المحروس، وحضر على طريق البرية(2) إلى الديار المصرية(2)، وهي طريق تيه بنى إسرائيل، لما أخرجهم موسى النبى - عليه السلام - من مصر من عبودية آل فرعون.
والعساكر الذين حضروا من ساحل طرابلس على الساحل، فإن الجبليين نزلوا من الجبال شرذمة بعد شرذمة، فنهبوا وقتلوا وفتكوا، وكذلك العربان بالطرقات، فعلوا كفعلهم وأما الأمير زين الدين كتبغا، فإن السلطان الملك الناصر أحسن إليه إحسانا كثيرا، وأكرم الأمراء مثواه، وأجزلوا عطاه، ولما نزح العدو عن البلاد فوض إليه نيابة السلطنة بحماه وأقطعوها له، وكان قدومه فى العشر الأول من جمادى الأول سنة تسع وتسعين وستمائة، وعودته إلى حماه فى مستهل رمضان من هذه السنة.
أما السلطان فإنه أقام بالقلعة ونفق فى العساكر المنصورة نفقة جزيلة، ولم تجد ج 31 ص 402، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 1037.
(1) أشار العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 166 إلى أن عبورهم كان "على جانب الساحل من جهة طرابلس، وصادفوا المضيق، وقاسوا مشقة عظيمة من وعر الطريق، وخرج عليهم الجبلية ونهبوا منهم جماعة، وقتلوا جماعة".
(2) فى الأصل: "البدرية".
(3) فى العيني عقد الجمان ج4/ مماليك ص 66 - 8:67... فلما دخل العدو البلاد ووصل السلطان الناصر والأمراء إلى دمشق تكلموا فى أمر حضوره فلم يعجب الأمراء حضوره، وسيروا إليه فطلبوا مماليكه وعرفوه أتهم آعفوه من الحضور ليحفظ قلعته، فسير إليهم جماعة من مماليكه فحضروا المصاف، فلما اتفق ما اتفق نزل من صرخد وسافر على البريد إلى مصره.
وراجع: المقريزى. السلوك ج 3/1 ص897،901-896.
Sayfa 382