============================================================
والسلاطين قفجاق(1) هو المخصوص بهذه الصفات الجليلة، والمحتوى على هذه المناقب الجميلة، وأن له حرمة المهاجرة إلى أبوابنا، ووسيلة القصد إلى ركابنا، فعرفنا له هذه الحرمة، وقابلناه بهذه النعمة، ورأينا أنه هذا المنصب (2) حفيظ مكين، وعلى ما استحفظ قوى أمين، وأنه يبلغنا الغرض من حفظ الرعايا، فأقمناه مقامنا فى العدل والقضايا: فلذلك رسمنا أن نفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الدمشقية والبعلبكية والحمصية والساحلية والحلبية والعجلونية والرحبية من العريش إلى سلمية، نيابة تامة عامة كاملة شاملة، يؤتمر فيها بأمره، ويزدجر فيها بزجرهه ويطاع فى آوامره ونواهيه، ولا يخرج أحد عن حكمه ولا يعصيه.
له الأمر التام، والنظر العام، وحسن التدبير، وجميل التأثير، والإحسان الشامل لأهل البلاد واستجلاب الغزاة والقواد، وتأمين من يطلب الأمان، والطاعة والامتنان، متفقا فى الاستخدام والتأمين، مع ملك الأمراء ناصر الدين، فإن اجتماع الآراء بركة، والهمم تؤثر إذا كانت مشتركة.
وكل من أمناه فإنه أماننا، أجريناه على قلمهما ولسانهما، وقد [15اب] أنعم عليه بالسيف والسنجق الشريف والكوس والبايزة الذهب ورأس السبع، ورسمنا له بألف فارس من المغل، يركبون لركوبه وينزلون لنزوله، وليكونوا تحت حكمه، رفعة لقدره، وترها باسمه وسبيل الأمراء والمقدمين وأمراء العربان والتركمان والأكراد والدواوين والصدور والأعيان والجمهور، يتحققون آنه نائبنا فى السلطنة الشريفة، وأن له هذه المنزلة المنيفة، وليطيعوه طاعة تزلفهم لديه وتقربهم اليه، ويحصل لهم بها رضاه عنهم، وإقباله عليهم، وقربهم منهه وليلزموا عنده الأدب فى الخدمة كما يجب، وليكونوا معه فى الطاعة والموافقة على مايجب.
وعلى ملك الأمراء سيف الدين بتقوى الله فى أحكامه وخشيته فى نقضه وابرامه، (1) فى الأصل: "قفجق".
(2) ف الأصل: "النصيب".
Sayfa 368