357

============================================================

العدو فكسرتهم، وساقت العساكر خلفهم إلى خلف أثقاهم، وحملت ميسرة العدو على ميمنة العساكر فكسرتها، والتفوا على السلطان [10اب) والقلب وفوقوا نحوهم سهاما كدفعة المطر أو كجرية السيل المنهمر، ثم حصل تخاذل أوقعه الله تعالى بمشيئته، فهربت الميمنة وهرب من كان وراء السناجق السلطانية، وانفل الجيش، وانفصل الأمربعد العصر وساق السلطان بطائفة يسيرة نحو بعلبك، وبقيت الغنائم والأموال والعدد والأثقال ملقاة ملءالأرض، ورمى الجند(1) سائر عددهم ليخففوا عن خيولهم لينجوا بأنفسهم، وكان أكثر المنهزمين قد توجهوا على طريق بعلبك (2).

ولما تحقق أهل دمشق ذلك اشتد خوفهم، وكثرت الأراجيف، واختلفت الأقوال، منهم من قال: إن قازان مسلم، وأن غالب جيوشه مسلمون(2)، وأنهم لم يتبعوا المنهزمين: وبعد انفصال الوقعة لم يقتلوا أحدا، وكثرت الأقاويل فى ذلك(1).

ولما وصل التتار(5) إلى حمص؛ سلملها إليهم)(1) محمد ابن الصارم الحمصى ج4 ص 16 بيوم الأربعاء، الثامن والعشرين من ربيع الأول.

وأرخها الدوادارى كنز الدرر ج9 ص 16 بنهار الأربعاء بعد صلاة الصبح التاسع والعشرين من ربيع الأول. وجعلها ابن خلدون - التاريخ ج5 ص413 - فى متف ربيع، وهو بميد.

(1) ف الأصل: "ورموا الجند.

(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 251 - 252، النويرى. نهاية الأرب ج 31 -387، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص16 - 17، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص463، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 24، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص703، العبرج5 ص291، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 15-14.

(3) فى الأصل: "مسلمين".

(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص252، الدوادارى. كنز الدررج9 ص18، الفاخرى: التاريخ ج1 ص 169، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 703 - 4 70، ابن حبيب : درة الأسلاك ج2 ص 187 - 189.

(5) فى الأصل: "ولما وصلوا التتار".

(2) أودى به القص.

Sayfa 357