336

============================================================

ولده الأشرف، واعتصمت إخوته كل منهم فى قلعة، ومسك أخاه(1) المؤيد واعتقله عنده بالقلعة، فلتا توفى فى هذه السنة مسموما، وكان له جاريتان(4) يجبهما، فتغايرا عليه فساه فيمات، وبقى يومين، فأتوا الخدام إلى باب السلطنة بقلعة عرقا(2، إلى النائب وأعلموه بموت الملك الأشرف، وقالوا له ينفذ خلف أحد(1) من إخوته حتى نوليه الملك فقال: ليس هذا رأى، لأن إخوته كل واحد منهم بيننا وبينه خمسة ستة أيام، ويجيء فى مثلها، هذا إن صدقونا فى القول، وإلا يقولوا : هذه مكيدة من أخينا حتى يعتقلنا مثل المؤيد. والمصلحة [1103] تقتضى أن نخرج أخاه(5) المؤيد ونملكه قبل أن تعلم الزيدية بموت السلطان فيثوروا علينا، ونتعب بهم ونحن بغير ملك. فقالوا: كيف نولى عدونا علينا؟ فقال: أنا أحلفه لكم، وضمانه على بكل ما تريدوه منه. فأجابوه إلى ذلك. ثم إنه اجتمع بالشمسية عمة الأشرف والمؤيد، وهي المشار إليها من زمان أخيها المظفر، فوافقت على ذلك، فأتى النائب من ساعته، وجاء إلى باب الجب، وطلب طلوع المؤيد إليه، وقال: تطلع تحلف لنا وتعطينا الأمان لجميع الحاشية. فخاف المؤيد، وقال: إنما يريد قتلى، فحلف له على ذلك، وأنه لا يؤذيه، فلتما طلع اعتنقه وقبل يده، واستحلفه لنفسه ولسائر حاشية أخيه الأشرف، ودخل إلى الدار التي فيها أخوه(6) فوجده ميتا، وقد انتفخ، فأمر بتغسيله وتكفينه.

فلتا كان وقت السحر، زفت حراس القلعة على جاري عادتهم، وقالوا: يا صباح الخير على الملك المؤيد، وترحموا على الملك الأشرف. فسمعوا الناس فضجوا بالبكاء (1) فى الأصل: "أخوه".

(2) فى الأصل: "جارتين".

(3) يتفق ذلك مع ما ورد فى كتز الدرر للدوادارى ج8 ص358، وفى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص1:341... فجاء الخدام إلى نائب السلطان بقلعة تعز، وأعلموه بموت السلطان".

(4) فى الأصل: "أحدا".

(5) فى الأصل: "أخوه1.

(6) فى الأصل: "أخيه".

Sayfa 336