============================================================
وجيران بجيران فى كل أرض.
وأما ترتيب هذه القواعد الحميدة على أذكار شيخ الإسلام قدوة العارفين كمال الدين (1) عبد الرحمن - أعاد الله من بركاته - قد أشار، فإنه نعم المستشار، فلم ير(2) لولى قبله كرامة كهذه الكرامة، والرجاء ببركته وبركة الصالحين أن تفتح دار السلام، وكل دار للاسلام، وهى دار إقامته(2)، حتى تتم شرائط الإيمان، ويعود شمل الإسلام مجتمعا كأحسن ما كان، ولا ينكر لمن لكرامته ابتداء هذا التمكين فى الوجود، أن كل ق الى نصابه ببركته يعود.
وأما إنفاذ قاضي القضاة، قطب الدين، والأتابك بهاء الدين المؤثرين(4) فى نقلهما فى إبلاغ رسائل 801ب]) هذه البلاغة، فقد حضرا (5) وأعادا كل قول حسن مما يزهو بحسنه عن الصياغة من كل ما يشكر ويحمد ويعنعن حديثها فيه عن مسند آحمد.
وأما الإشارة إلى أن النفوس إن كانت تتطلع إلى إقامة دليل، تستحكم بسببه دواعى الود الجميل، فلينظر إلى ما ظهر من مآثره فى موارد الأمر ومصادره من العدل والإحسان بالقلب واللسان، والتقدم بإصلاح الأوقاف والمساجد والربط والمشاهد، وتسهيل السبيل للحج، فهذه صفات من يريد المملكة للدوام. فلتما ملك عدل، ولم يحل إلى لؤم من عدى ولا لوم من عذل، على أنها وإن كانت من الأفعال الحسنة والمثوبات التي تستنطق بالدعاء الألسنة، فهي واجبات تؤدى، وقربات بمثلها يبدى، وهو أكبر من أته بأجر غيره يفتخر، وعليه يقتصر، إنما تفتخر الملوك والأكابر برد ممالك على ملوكها، ونظم ما كانت عليه من سلوكها. وقد كان والده فعل شيئا من ذلك مع الملوك السلجوقية وغيرهم، وما كان أحد آخذ بدينه يدين(6) ولا دخل معه في دين (1) فى الأصل: "شجاع الدين".
(2) فى الأصل: "يرا".
(3) فى الأصل: "إقامة".
(4) فى الأصل: "المؤثرون فى نقلها".
(5)فى الأصل: "حضروا وأعادوا".
(6) فى الأصل: "دين".
Sayfa 281