270

============================================================

التتار قتلوا بعضهم بعضا، ولولا عرب خفاجة [الذين)(1) أحذوا كبارهم ودلوهم على الطرقات والمخائض لكنا أخذناهم عن آخرهم.

هذا ما كان من الأيدمري والتابعين للتتار المنهزمين (2)، وأما ما كان بدمشق، فإنه لا كان يوم الجمعة، خام عشر رجب بعد العصر وقعت بطاقة مخلقة من القرين (2)، مكتوب فيها: إن التتار انكسرت. فدقت البشائر ، وفرح الناس.

وكان أول النهار قد وقع طائر ملطخ بسواد، وكان ذلك لما مرت عليهم المسلمون(4) المهزومون من ميسرة المسلمين، فسرح ذلك الطائر المسود، ثم ظهر الفتح والنصر فسيرت البطاقة المخلقة.

فلتما كان الثلث الأول من الليل وصل الجالق ويمك الناصري، والجاشنكير، وجماعة كثيرة من الذين كانوا قد انكسروا وانهزموا،[6 لاب] فدق الجالق ويمك الناصري باب القلعة، وطلبوا الاجتماع بنائب السلطان، وهو - إذ ذاك قجقار المنصوري، ففتح لهم باب الفرج، وأدخلهم إليه إلى القلعة فأخبروا أنهم كسروا وقالوا: والله ما كسرنا وبقى من العسكر أحد لا سلطان ولا غيره، فبات الناس فى ليلة عجيبة من الخوف، فلتما كان عند صلاة الصبح وصل بريدى لصفد، وعلى يده كتاب من السلطان بالبشارة، فأخذوا الكتاب منه، وقرؤوه على السدة بجامع دمشق، بحيث طابت قلوب الناس(5).

ولما كان فى ذلك النهار - بعد صلاة الظهر - ورد البريد بالكتاب إلى الأمير سيف الدين قجقار المنصوري - نائب السلطنة بدمشق يخبر بكسرة التتار ورجوعهم، (1) مزيد لاستقامة المتن.

(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 94، 96 - 97، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص221.

(3) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص244: "القريتين".

(4) فى الأصل: "المسلمين المهزومين".

(5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 94 - 95، الدوادارى. كنر الدررج8 ص244 - 245، البرزالى. المقتفى جا ص 520، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 220 - 221.

Sayfa 270