============================================================
صندغون إلى 1111ا الموصل بالأسرى، فأدخلهم من النقوب إلى الملك الصالح - صاحب الموصل ليعرفوه بانهزام البرلي وكسرته، ويشيروا عليه بالدخول فى طاعة هولاوون، ثم استمر القتال والحصار إلى مستهل شعبان، فطلبوا علاء الدين ابن الملك الصالح وأوهموا أن قد وصل إليهم كتاب من هولاوون مضمونه أن ابن الملك الصالح ماله عندنا ذتب، وقد وهبناه ذنب أبيه (1)، فسيره إلينا نصلح أمرك معه.
وكان الصالح قد ضعف حاله عن القتال وعجز، وغلبوا المماليك على رأيه، فأخرج إليهم علاء الدين ولده، فلما وصل إليهم أقام عندهم اثنى(2) عشر يوما، فظن الصالح أنهم سيروه إلى هولاوون، ثم كاتبوه بعد أيام يطالبوه بتسليم البلد، وإن لم تفعل لا تلوم إلا نفسك، فإن دخلنا البلد بالسيف قتلناك وقتلنا جميع من فيه، فجمع الصالح أهل البلد والأجناد وشاورهم فى ذلك، فأشاروا عليه بالخروج إليهم، فقال: هم يقتلوني لا محالة ويقتلوكم بعدى(2)، فصمموا على خروجه، فخرج إليهم فى يوم الجمعة، خامس عشر شعبان - بعد الصلاة- وقد ودع الناس ولبس البياض، فلما وصل إليهم احتاطوا به وعلى من معه، ثم أمروا شمس الدين الباعشيقي بالدخول إلى البلد فدخل ومعه الفرمان، ونادي فى الناس بالأمان، فظهر الناس(4) بعد اختفاتهم، وشرع التتار(6) فى خراب الأسوار. فلما 111ب] اطمأن الناس(2) وباعوا واشتروا دخل التتار(4 إلى البلد، ووضعوا فيه السيف تسعة أيام، وكان دخوهم فى السادس والعشرين من شعبان، وهدموا السور، ووسطوا ابن الملك الصالح على الجسر (1) فى الأصل: "أبوه".
(2) فى الأصل: "اثنا".
(3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 494: 8... فقال: إنكم تقتلون لا محالة، وأقتل بعدكم".
(4) فى الأصل: "فظهروا الناس".
(5) فى الأصل: "وشرعوا التتار".
(6) فى الأصل: "اطمأنوا الناس".
(7) فى الأصل: "دخلوا التتار".
Sayfa 110