============================================================
الناصر صاحب الشام - فحصل من التتار ما حصل، فعاد إلى الأمير عيسى، ولم يزل عنده إلى أن خرج المظفر قطز وكسر التتار على عين جالوت وملك الشام، فحضر إليه الأمير عيسى وأخبره بخبر الإمام الحاكم، فقال: إذا رجعنا إلى مصر أنفذه إلينا لنغيده إن شاء الله، فقتل المظفر، ولما كان [110] هذا التاريخ وصل حسبما ذكرناه(1).
ثم إن الملك الظاهر جدد له البيعة، وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى. وهذا الامام الحاكم الستون(2) من ملوك المسلمين، وهو التاسع والثلاثون من الخلفاء العباسين وفى هذه السنة، وصل الخير أن الخلف وقع بين التتار بموت ملكهم الكبير وتفرقت كلمتهم، وآن بركة انتصر على هلاوون، ثم وقعت أراجيف بدمشق فى النصف من رمضان من جهة التتار(3).
وفيها، جهز السلطان الملك الظاهر تجاريد إلى دمشق مقدمهم عز الدين(2) الدمياطي، والحاج علاء الدين الركني، فوصلوا فى ذى القعدة(6)، وخرج إليهم الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري النائب بدمشق فمسكوه وسيروه إلى السلطان، واحتاطوا (1) أبو شامة . الذيل على الروضتين ص 216، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 482 ، أبو الفدا. المختصرج2 ص215، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 86 - 87، الذهبى: تاريخ الإسلام ج14 ص 698 - 699، المختار ص 260 - 261، العمرى. مسالك الابصار ج3 ص343 - 344، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص306، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص 436 - 437، المقريزى. السلوك ج1 ص468 .
(2) فى الأصل: لفهو الستين".
(3) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص219، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 487، الدوادارى. كنز الدررج8 ص87، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص701، ابن كثير، البداية والنهاية ج 17 ص439، المقريزى. السلوك ج1 ص 473.
(4) فى الأصل: "علاء الدين".
(5) أرخ أبوشامة. الذيل على الروضتين ص220، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 489، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص61 - 62 لوصولهم بثالث ذى القعدة، بينما أرخه الذهيى. تاريخ الإسلام ج14 ص 701 بشوال:
Sayfa 104