ذهبوا إلى أن الأمر للفور فيخرج به عن العهدة بيقين بخلاف التأخير. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا انتقل على الراحلة لم يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها. وقال الشافعي إن لم يستقبل القبلة ولا جهة سيرها بطلت صلاته (1). وقد خالف بذلك كتاب الله تعالى حيث يقول فأينما تولوا فثم وجه الله (2). وقد نص الصادق (ع)(3) في النوافل خاصة. وخالف المعقول أيضا لأن جهة السير غير مقصودة في الاستيصال لمساواته غيره بل ربما يكون غيره أولى بأن يكون ميامنا ويكون جهة السير مستدبرا. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز صلاة الفريضة على الراحلة مع الضرورة وقد خالف في ذلك الفقهاء الأربعة (4). وقد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى حيث يقول ما جعل عليكم في الدين من حرج (5) وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (6) وقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( (7)) لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها (8).
(1) الفقه على المذاهب ج 1 ص 172 والأم ج 1 ص 83 ومختصر التحفة الاثني عشرية للآلوسي ص 214.
(2) البقرة: 115
(3) وسائل الشيعة ج 3 ص 139
(4) بداية المجتهد ج 1 ص 237
(5) الحج: 78
(7) البقرة: 185، 286
(8) الطلاق: 7
Sayfa 422