288

Nehcül Belağa

نهج البلاغة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

كادح(1) خاسر.

قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا، والشر إلا إقبالا، والشيطان في هلاك الناس إلا طمعا، فهذا أوان قويت عدته، وعمت مكيدته، وأمكنت فريسته(2).

اضرب بطرفك حيث شئت من الناس، فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا، أو متمردا كأن بأذنه عن سمع المواعظ وقرا!

أين خياركم وصلحاؤكم؟! وأين أحراركم وسمحاؤكم؟! وأين المتورعون في مكاسبهم، والمتنزهون في مذاهبهم؟! أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية، والعاجلة المنغصة، وهل خلفتم إلا في حثالة(3) لا تلتقي بذمهم الشفتان، استصغارا لقدرهم، وذهابا عن ذكرهم؟! ف (إنا لله وإنا إليه راجعون)، (ظهر الفساد) فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر.

Sayfa 291