474

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الباب الرابع
في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة، وجامعها الأموي
ذي البدائع الباهية الباهرة والإلماع بحضرتي الملك الناصرية الزّهراء
والعامرية الزاهرة، ووصف جملة من منتزهات تلك الأقطار ومصانعها ذات
المحاسن الباطنة والظاهرة، وما يجرّ إليه شجون الحديث من أمور تقضي
بحسن إيرادها القرائح الوقّادة والأفكار الماهرة
[نقول في وصف قرطبة]
قال ابن سعيد، ﵀: مملكة قرطبة في الإقليم الرابع، وإيالته للشمس، وفي هذه المملكة معدن الفضة الخالصة في قرية كرتش، ومعدن الزئبق والزنجفر في بلد بسطاسة (١)، ولجزائها خواصّ مذكورة في متفرّقاتها، وأرضها أرض كريمة النبات (٢)، انتهى.
وقدّم، ﵀ في المغرب الكلام عليها على سائر أقطار الأندلس وقال: إنّما قدمنا هذه المملكة من بين سائر الممالك الأندلسية لكون سلاطين الأندلس الأول اتخذوها سريرًا لسلطنة الأندلس، ولم يعدلوا عن حضرتها قرطبة، ثم سلاطين بني أمية وخلفاؤهم لم يعدلوا عن هذه المملكة، وتقلّبوا منها في ثلاثة أقطاب (٣) أداروا فيها خلافتهم: قرطبة، والزهراء، والزاهرة، وإنّما

(١) ج: والزنجفور ... بسطابسة.
(٢) ك: كريمة النبات.
(٣) ك: أقطار.

1 / 455