449

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

فواعجبًا من عبشميّ مملّكٍ ... برغم العوالي والمعالي تبربرا
فلو أن أمري بالخيار نبذتهم ... وحاكمتهم للسّيف حكمًا محرّرا
فإمّا حياة تستلذّ بفقدهم ... وإمّا حمامٌ لا نرى فيه ما زرى وقد سلك هذا الملك المرتضى المرواني فقال:
قد بلغ البربر فينا بنا ... ما أفسد الأحوال والنّظما
كالسّهم للطائر لولا الذي ... فيه من الرّيش لما أصمى
قوموا بنا في شأنهم قومةً ... تزيل عنّا العار والرّغما
إمّا بها نملك، أو لا نرى ... ما يرجع الطّرف به أعمى وكان عليّ بن حمّود الحسني وأخوه قاسم من عقب إدريس ملك فاس وبانيها قد أجازوا مع البربر من العدوة إلى الأندلس، فدعوا لأنفسهم، واعصوصب عليهم البربر، فملكوا قرطبة سنة سبع وأربعمائة، وقتلوا المستعين، ومحوا ملك بني أمية، واتصل ذلك في خلفٍ منهم سبع سنين، ثم رجع الملك إلى بني أمية.
وكان المستعين المذكور أديبًا بليغًا، ومن شعره يعارض هرون الرشيد في قوله (١):
ملك الثلاث الآنسات عناني ... الأبيات - قوله:
عجبًا يهاب الليث حدّ سناني ... وأهاب سحر (٢) فواتر الأجفان
وأقارع الأهوال لا متهيّبًا ... منها سوى الإعراض والهجران
وتملّكت نفسي ثلاثٌ كالدّمى ... زهر الوجوه نواعم الأبدان

(١) الذخيرة ١/١: ٣٣ والبيان المغرب ٣: ١١٨ والحلة ٢: ٨ - ٩ والجذوة: ٢٠ - ٢١.
(٢) ك: لحظ.

1 / 430