328

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

ولو أنّ العذب أبدى رغبةً ... عنه لم يشف غليل الوارد
فضله مثل سنا الشمس، وهل ... لسنا الشمس يرى من جاحد
قهر البغي بجدٍّ صادع ... ما تعدّاه وجدٍّ صاعد
وإنّما آل أبي حفصٍ هدىً ... للورى من غائبٍ أو شاهد
قعدوا فوق النجوم الزّهر عن ... هممٍ نبّهن عزم القاعد
وعن الإسلام ذادوا عندما ... فلّ طول العهد غرب الذائد
أيّ فخرٍ عمريّ المنتمى ... ورثوه ماجدًا عن ماجد
ما الفتوح الغرّ إلاّ لهم ... بين ماضٍ بادئٍ أو عائد
في محيًّا لاحقٍ من سابقٍ ... وعلى المولود سيما الوالد
وليحيى راجح الحلم الذي ... ترك الطّود بعطفي مائد
عقد أحسابهم تمّ به ... مثل ما تمّ حساب العاقد
أيّها الجامع ما قد أحرزوا ... جمع من همّته في الزائد
هذه الأمّة قد أوسعتها ... نظرًا يكلأ ليل الراقد
لم تزل منك بخيرٍ طارفٍ ... ريشه تالٍ قدامى تالد
ولهم منك ليوم حاضرٍ ... وغدٍ رأي البصير الناقد
أرشد الله لأولى نظر ... بالورى رأي الإمام الراشد
وتولاه بتوفيق الألى ... سعدوا من عاقد أو عاهد
وله في الله أوفى كافل ... بالذي يبقى وأكفى عاضد نصر الله تعالى مولانا وأيّده، وشدّ ملكه وشيّده، وأبقى للفضل أيّامه، وللفصل أحكامه؛ وأظفر بأعناق الأشقياء حسامه؛ ووفر من اتساق النعم والآلاء حظوظه وأقسامه؛ والحمد لله ثمّ الحمد لله على أن جعل به حرم الأمّة آمنًا، ووهج الفتنة ساكنًا، وأبواب الصلة والمعروف لا تعرف إلاّ واصلًا أو آذنًا، وتلافى فلّ الإسلام منه بفيئاته التي منها ينتظرون الكر، وبها يُوعدون الفتح

1 / 309