1283

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

عزلٌ ونهبٌ وضربٌ بالسياط وحب سٌ ثمّ قتلٌ وتشريدٌ لمن ولدوا
وغن وقيت بحمد الله شرّتهم فتحمد الله فالعقبى لمن حمدوا
وقال رحمه الله تعالى يمدح البخاري وكتابه الصحيح:
أسامع أخبار الرسول لك البشرى لقد سدت في الدنيا وقد فزت في الأخرى
تشنّف آذانًا بعقد جواهرٍ تودّ الغواني لو تقلّده النحرا
جواهر كم حلّت نفوسًا نفيسةً فحلّت بها صدرًا وحلّت بها قدرا
هل الدين إلاّ ما روته أكابرٌ لنا نقلوا الأخبار عن طيبٍ خبرا
وأدّوا أحاديث الرسول مصونةً عن الزّيف والتصحيف فاستوجبوا الشكرا
وإنّ البخاريّ الإمام لجامعٌ بجامعه منها اليواقيت والدرّا
على مفرق الإسلام تاجٌ مرصعٌ أضاء به شمسًا ونار به بدرا
وبحر علومٍ يلفظ الدرّ لا الحصا فأنفس بها درًّا وأعظم به بحرا
تصاينفه نورٌ ونورٌ لناظر فقد أشرقت زهرًا وقد أينعت زهرا
نحا سنّة المختار ينظم شتّها يلخّصها جمعًا ويخلصها تبرا
وكم بذل النفس المصونة جاهدًا فجاز لها بحرًا وجاب لها برّا
فطورًا عراقيًا وطورًا يمانيًا وطورًا حجازيًا وطورًا أتى مصرا
إلى أن حوى منها الصحيح صحيفةً فوافى كتابًا قد غدا الآية الكبرى
كتابٌ له من شرع أحمد شرعةٌ مطهّرةٌ تعلو السماكين والنسرا
قلت: وتتصل روايتي عن الإمام أبي حيّان من طرق عديدة: منها عن عمي وليّ الله العارف به شيخ الإسلام مفتي الأنام الخطيب الإمام ملحق الأحفاد بالأجداد سيدي سعيد بن أحمد المقّري التّلمساني، عن شيخه العالم أي عبد الله التّنسي، عن والده حافظ عصره سيدي محمد بن عبد الله بن عبد الجليل التّنسي ثمّ التّلمساني الأموي، عن عالم الدنيا أبي عبد الله ان مرزوق، عن جده الرئيس الخطيب سيدي أبي عبد الله محمد بن مرزوق، عن الأثير أبي حيان بكل مروياته:

2 / 574