1277

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

أما إنه لولا ثلاثٌ أحبّها تمنّيت أني لا أعدّ من الأحيا
فمنها رجائي أن أفوز بتوبةٍ تكفّر لي ذنبًا وتنجح لي سعيا
ومنهنّ صوني النفس عن كل جاهلٍ لئيمٍ فلا أمشي إلى بابه مشيا
ومنهنّ أخذي بالحديث إذا الورى نسوا سنّة المختار واتّبعوا الرأيا
أتترك نصًّا للرسول وتقتدي بشخصٍ لقد بدّلت بالرّشد الغيّا
وقوله:
سال في الخدّ للحبيب عذارٌ وهو لا شكّ سائلٌ مرحوم
وسألت التثامه فتجنّى فأنا اليوم سائلٌ محروم
وقوله:
أمدّعيًا علمًا ولست بقارئٍ كتابًا على شيخٍ به يسهل الحزن
أتزعم أن الذهن يوضح مشكلًا بلا موضح كلا لقد كذب الذهن
وإن الذي تبغيه دون معلّمٍ كموقد مصباحٍ وليس له دهن
وقوله عداتي - البيتين قال: وأخذ هذا المعنى من قول الطغرائي:
من خصّ بالودّ الصّحاب فإنني أحبو بخالص ودّي الأعداء
جعلوا التنافس في المعالي ديدني حتى وطئت بأخمصي الجوزاء
ونعوا إليّ مثالبي فحذرتها ونفيت عن أخلاقي الأقذاء
ولربما انتفع الفتى بعدوّه كالسّمّ أحيانًا يكون دواء
ومن نظم أبي حيان:
يا منضي الطّرف في ميدان لذته وناضي الطّرف بين الراح والرود

2 / 568