377

Kolaylaştırılmış Sünnet Lambalarının Açıklaması

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Soruşturmacı

د. عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

مكتبة نزار مصطفى الباز

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ذهابًا بالضمير إلى المعنى دون اللفظ؛ لأن كل واحد منهما جملة وافية ودنانير ودراهم ويحتمل أن يراد بها الأموال، ويحتمل أنه أراد بها الفضة، واكتفى بذكر أحدهما؛ كقول القائل:
ومن يك أمسي بالمدينة رحله .... فإني وقيار بها لغريب
وبمثله ورد التنزيل؛ قال الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ التوبة:٣٤.
وفيه: (صفحت له صفائح) تصفيح الشيء: جعله عريضًا، والصفائح: ما طبعت من الحديد وغيره عريضة؛ ومنه قيل للسيف العريض: صفيحة، وللحجر العريض- أيضًا-: صفيحة، وصفاح- أيضًا- بالضم والتشديد، وصفائح الباب: ألواحه.
ومعنى الحديث: أن الدراهم والدنانير إذا لم يؤد حقها- صفحت صفائح.
وقوله: (من نار) أي: تطبع صفائح من نار يقعد عليها.
ولو قيل: إن قوله: (من نار): لبيان الجنس- لم يستقسم؛ لأن المال هي التي جعلت صفائح؛ ليعذب بها صاحبها، ثم إن الصفائح لو كانت متخذة من نار، لم يكن لقوله: (فأحمى عليها في نار جهنم) وجه.
وعلى هذا: فمفعول ما لم يسم فاعله هو الضمير الراجع إلى الذهب والفضة وصفائح: مفعول ثان.
ومن رفع (الصفائح): فإنه جعل (من نار): لبيان الجنس، ولست أحقق ذلك روايته، وإنما ذهبت إلى ما ذهبت إليه من طريق المعنى، وأتيت بالترجيح- أيضًا- من طريق المعنى، لا من طريق الرواية، وأرى الرواة بعضهم يرفعونها، وبعضهم ينصبونها، والنصب أقوى، للمعنى الذي ذكرناه، وهو موافق للنص الناطق من كتاب الله سبحانه؛ قال الله تعالى: ﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم﴾ التوبة:٣٥؛ فجعل عين الذهب والفضة هم المحماة عليها في نار جهنم.
وفيه: (ومن حقها حليها يوم وردها):
قال بعض العلماء: معنى ذلك: أن يسقى ألبانها المارة ومن ينتاب المياه من أبناء السبيل، وقيل: أمر أن يحلبها صاحبها عند الماء؛ ليصيب ذو الحاجة منه؛ قال: وهذا مثل نهيه عن الجذاذ بالليل؛ إذا أراد أن يصرم بالنهار، ليحضرها الفقراء والمساكين.
وفيه: (بطح لها بقاع قرقر):
(بطح) أي: ألقى على وجهه، والضمير في قوله: (لها): يرجع إلى الإبل، والمبطوح: رب المال الذي لم يؤد زكاتها، فيبطح لها لتطأه بأخفافها.

2 / 409