995

Muwafaqat

الموافقات

Soruşturmacı

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Yayıncı

دار ابن عفان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

فَأَمَّا الْبِنَاءُ [عَلَى الْمَقَاصِدِ التَّابِعَةِ، فَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى الْحَظِّ الْجُزْئِيِّ، وَالْجُزْئِيُّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُجُوبَ، فَالْبِنَاءُ] ١ عَلَى الْمَقَاصِدِ التَّابِعَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُجُوبَ، فَقَدْ يَكُونُ الْعَمَلُ مُبَاحًا، إِمَّا بِالْجُزْءِ وَإِمَّا بِالْكُلِّ وَالْجُزْءِ مَعًا، وَإِمَّا مُبَاحًا بِالْجُزْءِ مَكْرُوهًا، أَوْ مَمْنُوعًا بِالْكُلِّ، وَبَيَانُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ.
فَصْلٌ:
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْصِدَ٢ الْأَوَّلَ إِذَا تَحَرَّاهُ الْمُكَلَّفُ يَتَضَمَّنُ الْقَصْدَ إِلَى كُلِّ مَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ فِي الْعَمَلِ مِنْ حُصُولِ مَصْلَحَةٍ أَوْ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ، فَإِنَّ الْعَامِلَ بِهِ إِنَّمَا قَصْدُهُ تَلْبِيَةُ أَمْرِ الشَّارِعِ، إِمَّا بَعْدَ فَهْمِ مَا قَصَدَ٣، وَإِمَّا لِمُجَرَّدِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَهُوَ قَاصِدٌ مَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ قَصْدَ الشَّارِعِ أعم المقاصد وأولها وأولاها، وَأَنَّهُ نُورٌ صِرْفٌ لَا يَشُوبُهُ غَرَضٌ وَلَا حَظٌّ، كَانَ الْمُتَلَقِّي لَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ آخِذًا لَهُ زَكِيًّا وَافِيًا كَامِلًا، غَيْرَ مَشُوبٍ وَلَا قَاصِرٍ عَنْ مُرَادِ الشَّارِعِ، فَهُوَ حَرٍ أَنْ يَتَرَتَّبَ الثَّوَابُ فِيهِ لِلْمُكَلَّفِ عَلَى تِلْكَ النِّسْبَةِ.
وَأَمَّا الْقَصْدُ التَّابِعُ، فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِالْحَظِّ أَوْ أَخْذَ الْعَمَلِ بِالْحَظِّ قَدْ قَصَرَهُ قَصْدُ الْحَظِّ عَنْ إِطْلَاقِهِ، وَخَصَّ عُمُومَهُ، فَلَا يَنْهَضُ نُهُوضَ الْأَوَّلِ.
شَاهِدُهُ قَاعِدَةُ: "الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" ٤، وَقَوْلُهُ ﵊: "الْخَيْلُ لِرَجل أجرٌ، وَلِرَجُلٍ سترٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فرَجُل رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أصابت في طيلها ذلك من

١ ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
٢ في الأصل: "المقصود".
٣ في الأصل: "مقصودا".
٤ سيأتي تخريجه "ص٣٥٥"، وهو في الصحيحين".

2 / 340

Muwafaqat | Usul