831

Muwafaqat

الموافقات

Soruşturmacı

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Yayıncı

دار ابن عفان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:
إِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَالْأَوْصَافُ الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ كَالشَّهْوَةِ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَا يُطْلَبُ بِرَفْعِهَا، وَلَا بِإِزَالَةِ مَا غُرِزَ فِي الْجِبِلَّةِ مِنْهَا، فَإِنَّهُ مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، كَمَا لَا يُطْلَبُ بِتَحْسِينِ مَا قَبُحَ مِنْ خِلْقَةِ جِسْمِهِ، وَلَا تَكْمِيلِ مَا نَقَصَ مِنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْدُورٍ لِلْإِنْسَانِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقْصِدُ الشَّارِعُ طَلَبًا لَهُ وَلَا نَهْيًا عَنْهُ، وَلَكِنْ يَطْلُبُ قَهْرَ النَّفْسِ عن الجنوح إلا مَا لَا يَحِلُّ، وَإِرْسَالَهَا بِمِقْدَارِ الِاعْتِدَالِ فِيمَا يَحِلُّ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى مَا يَنْشَأُ مِنَ الْأَفْعَالِ مِنْ جِهَةِ١ تِلْكَ الْأَوْصَافِ مِمَّا هُوَ داخل تحت الاكتساب

١ أي: سواء أكان مما يسبق تلك الأوصاف أم مما يلحقها وينشأ عنها كما سيبينه، فلذا عمم، وقال: "من جهة تلك الأوصاف"، ليشمل ما تكون الأوصاف هي الناشئة عنه. "د".
قلت: انظر في هذا "قواعد الأحكام" "١/ ١١٧"، و"مباحث الحكم عند الأصوليين" "١/ ١٩٣-١٩٤" لمحمد سلام مدكور.

2 / 175