Aşk Haleleri
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
Soruşturmacı
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
Yayıncı
دار الحديث
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
Yayın Yeri
القاهرة
Türler
•Hadith-based thematic studies
The Rituals and Sacrifices
Hanbali Jurisprudence and its Principles
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَاقْرئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَمَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ الآخَرَ لِي، وَقَالَ: لِيَكُنْ هَذَا مَعَكَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَاقْرَأْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ، فَأَتَيْتُ بِهِ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ وَهُوَ قَاعِدٌ يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، كِتَابُ بَعْضِ إِخْوَانِكَ.
فَأَخَذَ الْكِتَابَ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ: يَا عَبَّادُ، فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ الْفَقْرَ يَوْمَ تَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى الذُّخْرِ، فَإِنَّ فَقْرَ الآخِرَةِ لا يَسُدُّهُ غِنًى، وَإِنَّ مُصَابَ الآخِرَةِ لا تُجْبَرُ مُصِيبَتُهُ أَبَدًا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِكَ، وَأَنَا مَيْتٌ السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَحْضِرْنِي لِتَلِيَنِي، وَتَوَلَّى الصَّلاةَ عَلَيَّ، وَإِدْخَالِي حُفْرَتِي، وَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ، وَاقْرَأِ السَّلامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَيْكُمْ جَمِيعًا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَلَمَّا قَرَأَ عَبَّادٌ الْكِتَابَ، قَالَ لِي: يَا هَذَا أَيْنَ هَذَا الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: بِالأَبْطَحِ.
قَالَ: فَمَرِيضٌ هُوَ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُ السَّاعَةَ صَحِيحًا، فَقَامَ، وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ مَيْتٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ عَبَاءٌ.
فَقَالَ لِي عَبَّادٌ: هَذَا صَاحِبُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: تَرَكْتَهُ صَحِيحًا، قُلْتُ: تَرَكْتُهُ صَحِيحًا السَّاعَةَ، فَجَلَسَ يَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ فِي جَهَازِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَدَفَنَهُ.
وَاحْتَشَدَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَتَحْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ: فَأَنْتَ يَا أَخِي، نَفَعَكَ اللَّهُ بِمَعْرُوفِكَ يَوْمَ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ، وَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ صُحْبَتِنَا خَيْرًا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْمَعْرُوفِ يَجِدُهُ لِجَنْبِهِ مُضْطَجِعًا، وَإِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ إِذَا قَضَى اللَّهُ نُسُكَكَ أَنْ تَنْطَلِقَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَادْفَعْ مِيرَاثِي إِلَى وَارِثِي، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كُلُّ أَمْرِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ عَجَبٌ، وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ أَمْرِكَ، كَيْفَ آتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَلَمْ يُسَمِّ لِي أَحَدًا، وَلَمْ يَصِفْ لِي مَوْضِعًا، وَلَمْ أَدْرِ إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: وَخَلَّفَ قَدَحًا وَجِرَابَهُ ذَلِكَ، وَعَصًى كَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَكَفَّنَّاهُ فَي ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ وَلَفَفْنَا الْعَبَاءَةَ فَوْقَ ذَلِكَ.
فَلَمَّا انْقَضَى الْحَجُّ، قُلْتُ:
1 / 411