بَابٌ مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مُحْرِمًا أَوْ غَيْرَ مُحْرِمٍ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،» أَنَّ رَجُلا عَرَضَتْ لَهُ نَاقَتُهُ، فَوَقَصَتْهُ، فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغَسَّلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا يُقَرِّبُوهُ طِيبًا وَلا يُغَطُّوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعثُ يَومَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ لا يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَدَاوُدَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀، وَمَالِكٌ: يَنْقَطِعُ، وَفِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّهْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ عَائِذِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ مَاتَ فِي هَذَا الطَّرِيقَ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ "
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ ضَمَانُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَلَبَهُ قَلَبَهُ مَغْفُورًا لَهُ» .