قال المفسرون: «الرحمن» اسم رقيق يدل على العطف والرقة واللطف والكرم والمنّة والحلم عن الخلق، والرحيم مثله. وقيل: يقال رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم، قلنا: يا رسول الله كلنا رحيم، قال: ليس الرحيم الذي يرحم نفسه وأهله خاصة، ولكن الرحيم الذي يرحم المسلمين» رواه أبو يعلى والطبراني.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال:
«من لا يرحم لا يرحم، ومن لا يغفر لا يغفر له» .
وعنه ﷺ قال: «إرحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم» .
وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ، قال الله ﷿: «إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي»، رواه أبو محمد بن عدي في كتاب الكامل.
وروينا من طريق الطبراني، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، قال الطبراني: إني رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فسألته عن هذا الحديث، فقال النبي ﷺ، وأشار بيده صحيح صحيح صحيح ثلاثا.
وعن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر عليها يده نور يوم القيامة» . ودخل عامل لعمر بن الخطاب ﵁، فوجده مستلقيا على ظهره وصبيانه يلعبون على بطنه، فأنكر ذلك عليه، فقال له عمر: كيف أنت مع أهلك؟ قال:
إذا دخلت سكت الناطق. فقال له: اعتزل فإنك لا ترفق بأهلك وولدك، فكيف ترفق بأمة محمد ﷺ.
وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أبدال أمتي لن يدخلوا الجنة بالأعمال ولكن يدخلونها برحمة الله وسخاوة النفس وسلامة الصدور والرحمة لجميع المسلمين» .
وقال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يسأل العبد عن جاهه كما يسأله عن عمره، فيقول له جعلت لك جاها، فهل نصرت به مظلوما أو قمعت به ظالما أو أغثت به مكروبا»؟
وقال ﷺ: «أفضل الصدقة أن تعين بجاهك من لا جاه له» . وعن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا له لكي تؤجروا، ويقضي الله تعالى على لسان نبيه ما شاء» .
وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقة صدقة اللسان، قيل: يا رسول الله، وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدماء، وتجرّ بها المعروف إلى أخيك، وتدفع عنه بها كريهة» . رواه الطبراني في المكارم.
1 / 137
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله