أنه لما ولي، قال للناس: لا تفردوني من عيالي، فإنه لا بد لي ولكم من كري أعطيه على القيام بأمركم وصلاتكم وحجكم، وجهاد عدوكم، وإقامة الحدود، وغير ذلك من دين الله الذي بعث به محمد، ففرضوا له ثلاثة دراهم في كل يوم على قيامه بأمرهم
، فكانت صلاته بهم، وجهاده، وحكمه، وغير شيء من أعمال البر بكرى، وإجماع الأمة أنه من عمل شيئا من أعمال البر بكرى كان عمله فاسدا مردودا عليه وأن الصلاة خلف المستأجر فاسدة، وجعل ذلك يقوم من بعده، وللأمة التي تعمل شيئا من أعمال البر، فليس أحد من الأمة يعمل عملا من أعمال البر من قضاء أو حكم، أو تعليم قرآن إلا طلب عليه الكري، اقتداء به وبصاحبه واستنانا بسنته، فذهبت الحسنة من الناس بتعليم الخير، ورأوا أخذ الكري أصلح وأجدى عليهم في دنياهم.
فمن هاهنا أخذ القضاة الكرى على الحكم وقالت الفقهاء: أعطونا نحدثكم، وقال المؤذنون: أعطونا نؤذن لكم، وقالت القصاص أعطونا نقص لكم، وقال الأئمة: أعطونا نؤمكم في شهر رمضان ، وقال الله جل ذكره خلاف هذا، وأخبر عن الأنبياء، وخلائف الأنبياء، أنهم لم يسألوا أحدا شيئا على ما أتوهم به، فقال: اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (1)ولا نعلم نبيا من الأنبياء، ولا عالما من العلماء يريد بعلمه يسأل شيئا، لا ذهبا ولا فضة، فهذا ما سنه الحبران الفاضلان؟!.
Sayfa 512
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)