منها آثما، فقيل له (1) تقدمك ظالما قد عرفنا، فكيف خرج إليك منها آثما؟ قال: إنه لم يخرج إلي منها إلا بعد يأس منها، أم والله لو كنت أطعت زيد بن الخطاب ما تلمظ من حلاوتها بشيء أبدا (2)، ولكني قدمت وأخرت وصعدت، وصوبت ونقضت وأبرمت، فلم أجد بدا من الإغضاء له على ما نشبت منه فيها، ولم تجبني نفسي على ذلك وأملت (3) إنابته ورجوعه فو الله ما فعل حتى أثغر بها نفسا (4)؛ فقال له المغيرة: فما منعك منها وقد عرضها عليك يوم السقيفة بدعائه إياك إليها، ثم أنت الآن متعقب بالتأسف عليه؟ فقال له عمر:
ثكلتك أمك يا مغيرة، إني كنت لأعدك من دهاة العرب!، كأنك كنت غائبا عما هناك، إن الرجل ماكرني فماكرته (5) فألفاني أحذر من قطاة أنه لما رأى شغف الناس به، وإقبالهم بوجوههم عليه أيقن أنهم لا يريدون به بدلا، فأحب مع ما أرى من شخوص الناس إليه وشغفهم به (6) أن يعلم ما عندي، وهل تنازعني إليها نفسي بإطماعي فيها والتعريض لي بها، وقد علمت أني لو قبلت ما عرض علي لم يجب الناس إلى ذلك، وكان أشد
Sayfa 252
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)