Mustafad
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1417 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Science of Men
History of the Prophets
Prophetic biography
Biographies and Virtues of the Companions
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
القَاضِي الشَّافِعِي وَالْقَاضِي الْحَنَفِيّ بحلب مدرسيها، وَذَلِكَ عِنْد عوده من بلد سيس صُحْبَة الْعَسْكَر متصرفًا إِلَى منزله بطرابلس.
قلت: وَلَقَد كَانَت الدَّار الْمَذْكُورَة باكية لعدم بني العديم فَصَارَت راضية بِالْحَدِيثِ عَن الْقَدِيم نزع الله عَنْهَا لِبَاس الْبَأْس ولحزن وعوضها بحلة يُوسُف عَن شقة الْكَفَن فكمل رخامها وذهبها وَجعل ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل مكتبها وكملها بالفروع الموصلة وَالْأُصُول المفرغة وجمله بالمرابع المذهبة والمذاهب الْأَرْبَعَة وَبِالْجُمْلَةِ فقد كتبهَا صَلَاح الدُّنْيَا فِي ديوَان صَلَاح الدّين إِلَى يَوْم الْعرض وتلا لِسَان حسنها اليوسفي، وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض، وَلما وقف الْأَمِير صَلَاح الدّين الْمَذْكُور على هَذِه التَّرْجَمَة تهلل وَجهه، وَقَالَ: مَا مَعْنَاهُ يَا ليتك زدتنا من هَذَا.
وفيهَا: توفّي الشَّيْخ الْكَبِير الشهير المتزهد مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمجد المرشدي بقريته من عمل مصر لَهُ أَحْوَال وَطَعَام يتَجَاوَز الْوَصْف وَيُقَال أَنه كَانَ مخدومًا قيل أَنه انفق فِي ثَلَاث لَيَال مَا يُسَاوِي خَمْسَة وَعشْرين ألفا رَحمَه الله تَعَالَى ونفعنا بِهِ.
ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة: فِيهَا فِي الْمحرم توفّي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مجد الدّين مُحَمَّد بن قرناص دخل بِلَاد سيس لكشف الفتوحات الجهانية فَتوفي هُنَاكَ رَحمَه الله تَعَالَى وَدفن بتربة هُنَاكَ للْمُسلمين.
وفيهَا: فِي صفر توفّي بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الدقاق الدِّمَشْقِي نَاظر الْوَقْف بحلب.
وَفِي أَيَّام نظره فتح الْبَاب المسدود الَّذِي بالجامع بحلب شَرق الْمِحْرَاب الْكَبِير لِأَنَّهُ سمع أَن بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور رأٍس زَكَرِيَّا النَّبِي ﷺ َ - نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم فارتاب فِي ذَلِك فأقدم على فتح الْبَاب الْمَذْكُور بعد أَن نهي عَن ذَلِك فَوجدَ بَابا عَلَيْهِ تأزير رُخَام أَبيض، وَوجد فِي ذَلِك تَابُوت رُخَام أَبيض فَوْقه رخامة تبيضاء مربعة فَرفعت الرخامة عَن التابوت فَإِذا فِيهَا بعض جمجمة فهرب الْحَاضِرُونَ هَيْبَة لَهَا، ثمَّ رد التابوت وَعَلِيهِ غطاؤه إِلَى مَوْضِعه وسد عَلَيْهِ الْبَاب وَوضعت خزانَة الْمُصحف الْعَزِيز على الْبَاب، وَمَا أنجح النَّاظر الْمَذْكُور بعد هَذِه الْحَرَكَة وابتلي بالصرع إِلَى أَن عض لِسَانه فَقَطعه وَمَات، نسْأَل الله أَن يلهمنا حسن الْأَدَب.
وفيهَا: فِي أَوَاخِر ربيع الأول قدم إِلَى حلب الْعَلامَة القَاضِي فَخر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن كَاتب قطلوبك واحتفل بِهِ الحلبيون وَحصل لنا فِي الْبَحْث مَعَه فَوَائِد مِنْهَا قَوْلهم إِذا طلب الشَّافِعِي من القَاضِي الْحَنَفِيّ شُفْعَة الْجَار لم يمْنَع على الصَّحِيح لِأَن حكم الْحَاكِم يرفع الْخلاف قَالَ وَهَذَا مُشكل فَإِن حم الْحَاكِم ينفذ ظَاهرا بِدَلِيل قَوْله ﷺ َ -: " فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من نَار " وَأما كَون القَاضِي لَا ينْقض هَذَا الحكم فَتلك سياسة حكمِيَّة.
2 / 305