330
وقد وقفت على وفيات لفروع هذا البيت الشهير الشرف بالحاضرة كانت خلاصتها أن ولي الله سيدي أحمد بن نعيم توفي عن ولده علي وهو عن ولده الحاج محمد كسيبر القرشي وهو عن ولده عثمان وهو عن ولديه محمد وعائشة زوجة محمد بن خليل بتاريخ التاسع عشر من ربيع الثاني سنة ١١٩٥ خمس وتسعين ومائة وألف، وتوفي محمد بفتح أوله ابن عثمان عن الحاج أحمد وشلبية زوجة علي بن عمر كسيبر وتوفي الحاج أحمد عن محمد بالفتح ومحمد بالضم وحسين وعمر، وتوفي عمر عن فاطمة ومنا وعلي وأحمد ومحمد وقد سافر محمد بن عمر كسيبر القرشي صحبة مصطفى رايس القبطان وقاتل بمرسى سوسان من بلاد الإغريق فاحترقت بهم الفرقاطة من يوم الجمعة عاشر المحرم الحرام سنة١٢٣٩ تسع وثلاثين ومئتين وألف، وخلف ولده عمر المتوفى عن أولاده الحطاب وعلي ومنا ﵃ جميعهم. وعلى كل حال لم نتحقق هاته الجدة ابنة من هي من هؤلاء السادة الأشراف ﵃، لكن لا ريب عندنا في أن أم وَلَدَيْ السيد عبد الوهاب السقاط وهما الحاج علي وعبد الجليل هي من بيتهم، وقد كان الحاج علي وأبناؤه من بعده يأخذون فاضل ريع زاوية سيدي ابن نعيم كل سنة إلى عهد قريب تركوه لضعفه حيث إن منابهم صار إلى نواصر معدودة. وقد تزوج الحاج علي السقاط بين يدي والده بالشريفة حليمة المدعوة حلومةبنت الشريف الكبيدي وبعد أن زوجه بها رأى أختها صالحة فأعجبته وتزوجه وكان عمره يومئذ نحو الستة والتسعين سنة، وأوتي منها بولده الحاج عمر ولازم ما يعنيه إلى أن أدركته المنية في حال سجوده للصلاة. ولما ارتحل من فاس ترك بها أخًا له كان أصغر منه سنًا واسمه المفضل كان من أتباع القطب الرباني الشيخ أحمد التجاني ﵁، روي عن الشيخ أنه قال: إن رسول الله ﷺ أوصاني بالمفضل السقاط وقال لا تفرط في ذلك الولد وكان فيمن بذل نفسه وماله في إقامة بناء الزاوية التجانية بحاضرة فاس التي كان الفراغ من بنائها سنة١٢١٥ خمس عشرة ومائتين وألف، وقد ذكره صاحب منية المريد في أصحاب الشيخ التجاني ﵁ فقال: [الرجز]
وكالشريف العلوي الغالي ... والسيد المُضَضَّلِ المفضال
وقد ارتحل السيد المفضل إلى مصر ولقن بها الطريقة التجانية الكثير من الرجال ثم إلى قنأن وبها توفي.

1 / 330