503

Mukaddimet

المقدمات الممهدات

Soruşturmacı

الدكتور محمد حجي

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1408 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فصل
في التزويج في العدة
أوجب الله تعالى العدة حفظا للأنساب وتحصينا للفروج، ونهى عن عقد النكاح فيها نهي تحريم؛ لأن العقد لا يراد إلا للوطء، فكان ذلك ذريعة إلى اختلاط الأنساب، فقال تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وهو انقضاء العدة، ونهى ﵎ عن المواعدة فيها فقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، والقول المعروف هو التعريض بالمواعدة دون الإفصاح بها. وذلك مثل أن يقول: إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن يقدر أمر يكن وما أشبه ذلك. فالفرق من جهة المعنى بين المواعدة والقول المعروف أن العدة يستحب الوفاء بها، ويكره الخلف فيها، فإذا لم يصرح بالعدة، وإنما عرض بها فلم يأت بما يستحب له فعله، ولا يكره له تركه.
فصل
والكلام في هذا الباب في فصول ثلاثة: أحدها: ما يجوز في العدة من معنى الخطبة. والثاني: ما يكره له فيها والحكم فيمن أتاه. والثالث: ما يحرم عليه والحكم فيمن أتاه.
فصل
فأما الذي يجوز له فالتعريض بالعدة والمواعدة، وهو القول المعروف الذي ذكره الله تعالى في كتابه. وصفته أن يقول لها أو يقول كل واحد منهما لصاحبه: إن يقدر أمر يكن، وإني لأرجو أن أتزوجك، وإني فيك لمحب، وما أشبه ذلك.

1 / 519