203

Mukaddimet

المقدمات الممهدات

Soruşturmacı

الدكتور محمد حجي

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1408 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ما روي من «أن العدو كان في جهة القبلة، فلما رأوهم يصلون الظهر تآمروا على الهجوم عليهم في صلاة العصر، فأنزل الله على النبي ﵊ الآية، فجعل النبي ﵊ لصلاة العصر أصحابه صفين خلفه، فكبر بهم جميعا، ثم ركع بهم جميعا، ثم سجد بالنصف الذي يليه سجدتين ووقف الصف الثاني يحرسونهم من العدو. فلما فرغ النبي ﵊ من سجوده وقام سجد الصف الثاني ثم تقدموا مكان الصف الأول وتأخر الصف الأول مكان الصف الثاني، فركع بهم النبي ﵊ جميعا ثم سجد بالصف الذي يليه سجدتين والصف الثاني يحرسونهم من العدو. فلما فرغ من سجوده سجد الصف المؤخر ثم قعدوا فتشهدوا مع النبي ﵊ ثم سلم بهم جميعا. فلما نظر إليهم المشركون قالوا: لقد أخبروا بالذي أردنا».
فصل
فمن ذهب إلى ما روي من أن الصلاة فرضت أربعا أربعا في الحضر والسفر، وإلى ما روي من أن القصر الذي رفع الله فيه الجناح على عباده في الآية المذكورة هو القصر في الخوف من أربع إلى ركعتين، أو من طول الصلاة أو من حدودها على ما ذكرناه ولم يصح عنده أن رسول الله ﷺ قصر الصلاة في غير خوف، لم يجز للمسافر قصر الصلاة مع الأمن. وذهب إلى هذا جماعة من العلماء. وقد قيل: إنه مذهب عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - في إتمامها في السفر. روي عنها أنها قالت في سفرها: أتموا صلاتكم، فقالوا: إن رسول الله ﷺ كان يصلي في السفر ركعتين، فقالت: إن رسول الله ﷺ كان في حرب، وكان يخاف فهل تخافون أنتم شيئا؟، ومن ذهب إلى [ما روي من] أن الصلاة فرضت ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر، أو إلى أن الصلاة فرضت أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر، وصح عنده قصر

1 / 210