Mukaddimet
المقدمات الممهدات
Soruşturmacı
الدكتور محمد حجي
Yayıncı
دار الغرب الإسلامي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1408 AH
Yayın Yeri
بيروت
وأسمائها فقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، ففي الطرف الأول صلاة الصبح، وفي الطرف الثاني صلاة الظهر والعصر، وزلفا من الليل المغرب والعشاء، وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فدلوك الشمس ميلها وذلك وقت صلاة الظهر والعصر، وغسق الليل اجتماعه وظلمته، وذلك وقت صلاة المغرب والعشاء، ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يعني أن صلاة الصبح يشهدها مع الناس ملائكة الليل وملائكة النهار. قال رسول الله ﷺ: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» وقال الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]، فقوله حين تمسون يريد المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الصبح، وعشيا العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر، وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] فقبل طلوعها صلاة الصبح، وقبل غروبها صلاة الظهر والعصر، وقال تعالى في الركوع والسجود: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقال تعالى في القيام: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقال تعالى في القراءة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]؛ لأن معناه في الصلاة، وقال تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] يعني لا تجهر بقراءتك في الصلاة حتى يسمعك المشركون لئلا
1 / 146