Müridin Arzusu
منية المريد
شروط واثنتي عشرة آفة ليراعي المناظر شروطها ويحترز عن آفاتها ثم يستدر فوائدها من الرغبة في العلم وتشحيذ الخاطر فإن كان غرضك أنه ينبغي أن يرخص في هذه الآفات وتحتمل بأجمعها لأجل الرغبة في العلم وتشحيذ الخاطر فبئس ما حكمت فإن الله تعالى ورسوله وأصفياءه رغبوا الخلق في العلم بما وعدوا من ثواب الآخرة لا بالرئاسة. نعم الرئاسة باعث طبيعي والشيطان موكل بتحريكه والترغيب فيه وهو مستغن عن نيابتك عنه ومعاونتك. واعلم أن من تحركت رغبته في العلم بتحريك الشيطان فهو ممن
قال فيهم رسول الله ص: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر (1) وبأقوام لا خلاق لهم (2)
. ومن تحركت رغبته بتحريك الأنبياء (ع) وترغيبهم في ثواب الله تعالى فهو من ورثة الأنبياء وخلفاء الرسل وأمناء الله تعالى على عباده. وأما تشحيذ الخاطر فقد صدقت فليشحذ الخاطر وليجتنب هذه الآفات التي ذكرناها فإن كان لا يقدر على اجتنابها فليتركه وليلزم المواظبة على العلم وطول التفكر فيه وتصفية القلب عن كدورات الأخلاق فإن ذلك أبلغ في التشحيذ وقد تشحذت خواطر أهل الدين بدون هذه المناظرة. والشيء إذا كانت له منفعة واحدة وآفات كثيرة لا يجوز التعرض لآفاته لأجل تلك المنفعة الواحدة بل حكمه في ذلك حكم الخمر والميسر قال الله تعالى
Sayfa 335