903

Müntezim

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
بَنِي هَاشِمٍ فَلا يَقْتُلْهُ، وَمَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ بْنَ هِشَامٍ فَلا يَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا» .
فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: أنقتل آباءنا [وأبناءنا] [١] وإخواننا وعشيرتنا، ونترك الْعَبَّاس، [والله] [٢] لئن لقيته لألحمنه [٣] السيف، فبلغت رسول الله ﷺ فجعل يقول لعمر بن الخطاب يا أبا حفص، أما تسمع قول أبي حذيفة، [يقول] [٤] أضرب وجه عم رسول الله بالسيف، فقال عمر: يا رسول الله، دعني فلأضربن عنقه بالسيف فو الله لقد نافق.
فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدا.
وإنما [٥] نهى رسول الله عن قتل أبي البختري، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله ﷺ وهو بمكة، كان لا يؤذيه، ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب.
وقال ابن عباس: وكان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو، فقال رسول الله: «كيف أسرته»؟ قال: أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، قال: «لقد أعانك عليه ملك كريم»، وبات رسول الله ﷺ ساهرا أول ليلة، فقال أصحابه: ما لك لا تنام، فقال: «سمعت صوت تضور الْعَبَّاس في وثاقه»، فقاموا إلى العباس، فأطلقوه، فنام رسول الله. وقد روى ابن إسحاق عن أشياخه [٦]، أن عبد الرحمن بن عوف قال: كان أمية بن خلف صديقا لي بمكة، فلما كان يوم بدر مررت به وهو واقف مع ابنه عليّ آخذا بيده،

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من الطبري، أ.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] لألحمنه، أي لأطعنن لحمه بالسيف ولأخالطنه. وقال ابن هشام: «ويقال: لألحمنه بالسيف» . أي لأضربنه به في وجهه.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «قال مؤلف الكتاب: إنما نهى» وحذفناها لأن هذا قول ابن عباس.
[٦] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤٥١، وسيرة ابن هشام ١/ ٦٣١، والأغاني ١٤/ ١٩٦، ١٩٧.

3 / 111