قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» .
قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟! قَالَ: «نَعَمْ» .
قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَوَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعِجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ [١] .
قَالُوا: أَوَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ- وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدَ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «[فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ] [٢] فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ» .
قَالَ: «فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ- أَوْ عُقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» . قَالَ: وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: أَمَّا النَّعْتُ فو الله لَقَدْ أَصَابَ [٣]
. [ذكر العقبة الأولى] [٤]
ومن الحوادث في هذه السنة:
خروج [٥] رسول الله ﷺ [عامئذ] [٦] إلى الموسم وقد قدم وفد من الأنصار اثني عشر رجلا [٧]، فلقوه بالعقبة، وهم: أسعد بن زرارة، وعوف ومعوذ [٨] ابنا الحارث بن
[١] زعم: ساقطة من أ.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٣] الخبر في المسند ١/ ٣٠٩، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح ١/ ٦٤، ٦٥.
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ٢١٩، وسيرة ابن هشام ١/ ٤٣١، ودلائل النبوة ٢/ ٤٣٠، والاكتفاء ١/ ٤١٣، والكامل ١/ ٦١٠ والبداية والنهاية ٣/ ١٤٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٥٣ وابن سيد الناس ١/ ١٩٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ١٩٢، والنويري ١٦/ ٣١٠، والدرر لابن عبد البر ٦٧.
[٥] في الأصل: «خرج» وما أوردناه من أ.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٧] في الأصل: «وقد قدم من أرض الأنصار اثني عشر رجلا» . وما أوردناه من أ.
[٨] في ابن هشام: «وعوف ومعاذ ابنا الحارث» . وكذا في الطبقات، والطبري.