Müntezim
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Soruşturmacı
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Yayın Yeri
بيروت
فِي كيدهم، فبعثوا عمرو بْن العاص وعبد الله بْن أبي ربيعة إِلَى النجاشي بهدايا ليسلمهم إليهم.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْن علي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن مالك قَالَ: حدثنا عبد الله بن أحمد قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ [١] الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَعَبَدْنَا اللَّهَ لا نُؤْذَى، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ، وَأَنْ يُهْدُوا له [٢] هدايا مما يَسْتَطْرِفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ وَأَمَرُوهُمْ أَمْرَهُمْ وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْهَا الأَدَمُ [٣]، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بَطْرِيقًا إِلا أَهْدَوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأمروهم أمرهم [٤]، وقالوا لهما:
ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ، فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَدَفَعَا إِلَى كُلِّ بَطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ وَقَالا لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بِلادِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ [٥] لِيَرُدُّوهُمْ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ تَسْلِيمَهُمْ إِلَيْنَا وَلا نُكَلِّمُهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْبًا. فَقَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ تَكَلَّمَا، فَقَالا لَهُ: إِنَّهُ [٦] قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دِينَكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ، لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ/ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَهُمْ أعلى بهم
[١] «أرض» سقطت من ت.
[٢] في ت: «إلى النجاشي» .
[٣] «وَأَمَرُوهُمْ أَمْرَهُمْ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْهَا الأدم» سقط من ت.
[٤] «وأمروهم أمرهم» سقط من ت.
[٥] «قومهم» سقط من ت.
[٦] في ت: «فقالا أيها الملك إنه ...» .
2 / 381