Müntezim
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Soruşturmacı
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Yayın Yeri
بيروت
ومن أتى المكروه إِلَى أحد فبنفسه بدأ، وأقل الناس راحة الحسود، يا بني سودوا أعقلكم، فإن أمر مسير القوم إذا لم يك عاقلا كان آفة لمن دونه، والتفاضل من فعل الكرام، والصدق فِي بعض المواطن عجز، والمن يذهب للصنيعة، ومن سلك الجدد أمن العثار، ومن شدد تفر، ولقاء الأحبة مسلاة للهم، ومن ظلم يتيما ظلم أولاده، من سل سيف البغي أغمد فِي رأسه] [١]
. وممن توفي فِي هَذِهِ السنة [٢]:
١- ورقة بْن نوفل بْن عَبْد العزى بْن قصي
كان قد كره عبادة الأوثان، فطلب الدين فِي الآفاق وَفِي الكتب، وكانت خديجة تسأله عَنْ أمر النبي ﷺ فيقول لها: ما أراه إلا نبي هَذِهِ الأمة الذي بشر به موسى وعيسى.
[أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَارِعُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ] [٣] ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ [فِيمَا بَلَغَنَا] [٤] فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَقَدْ أَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْبَيَاضَ» [٥] . قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن [٦] بن أبي الزناد قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ بِلالٌ لِجَارِيَةٍ مِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانُوا يُعَذِّبُونَهُ بَرَمْضَاءَ مكة، يُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّمْضَاءِ لِيُشْرِكَ باللَّه، فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ يَا بِلالُ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا يَعْنِي لأَتَمَسَّحَنَّ بِهِ.
قَالَ: وَقَالَ وَرَقَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا وَهُوَ [٧]:
لَقَدْ نَصَحْتَ لأَقْوَامٍ وَقُلْتَ لَهُمْ ... أَنَا النَّذِيرُ فَلا يغرركم أحد
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] بياض في ت مكان: «وممن توفي في هذه السنة» .
[٣] في الأصل: «روى ابن شهاب عن عروة ...» .
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٢٦٢.
[٦] في الأصل: «وروى عبد الرحمن ...» .
[٧] في ت: «وقال في ذلك شعرا» .
2 / 373