Müntezim
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Araştırmacı
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Tarih
بَاب ذكر إِبْلِيس لعنه اللَّه [١]
اختلف الْعُلَمَاء، هل كَانَ من الجن أَوْ من الْمَلائِكَة عَلَى قولين [٢] .
أحدهما: أَنَّهُ كَانَ من الْمَلائِكَة وأعظمهم قبيلة. وإن من الْمَلائِكَة قبيلة يقال لَهُمْ الجن، وكَانَ مِنْهُم، وَكَانَ [لَهُ] [٣] سلطان سماء الدنيا، وَكَانَ لَهُ سلطان الأَرْض يسوس مَا بَيْنَ السماء وَالأَرْض، فعصى فمسخه اللَّه شيطانا رجيما [٤] .
وَرَوَى الضَّحَّاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ من حي من أحياء الْمَلائِكَة يقال لَهُ الجن خلق من نار السموم من بَيْنَ الْمَلائِكَة، وخلق الْمَلائِكَة كلهم من نور غَيْر هَذَا الحي، وخلق الجن الَّذِين ذكروا فِي الْقُرْآن من مارج من نار، وأول من سكن الأَرْض الجن فأفسدوا فِيهَا وسفكوا الدماء، وقتل بَعْضهم بَعْضًا، فبعث اللَّه ﷿ إليهم إِبْلِيس فِي جند من الْمَلائِكَة يقال لَهُمْ الجن، فقتلهم إِبْلِيس ومن مَعَهُ حَتَّى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال، فلما فعل ذَلِكَ اغتر فِي نَفْسه، فَقَالَ: لَقَدْ صنعت شَيْئًا لَمْ يصنعه أحد [٥] .
وَقَالَ السدي، عَن أشياخه: كَانَ إِبْلِيسُ عَلَى ملك السماء الدنيا، وَكَانَ [مَعَ] ملكه خازنا، فوقع فِي صدره كبر، وَقَالَ: مَا أعطانا الله هذا إلا لمزية على الملائكة [٦] .
[١] مرآة الزمان ١/ ١٣٠، وكنز الدرر ١/ ٢١٧. [٢] انظر: تفسير الطبري ١/ ٥٠٢- ٥٠٧. [٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل. [٤] راجع تاريخ الطبري ١/ ٨١، ومرآة الزمان ١/ ١٣١. [٥] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٨٤، وتفسير الطبري ١/ ٤٥٥، طبقة المعارف وراجع حواشيه. [٦] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٨٥، والبداية والنهاية ١/ ٥٥.
1 / 176