1319

Müntezim

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت

•
Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وأثقلها عليهم، لشدة سلطانهم [وشوكتهم] [١] وقهرهم الأمم.
فلما كان اليوم الرابع، عاد فندب الناس إلى العراق، فقال: إن الحجاز ليس لكم بدار إلا على النجعة، ولا يقوى عليه أهله إلا بذلك، سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب أن يورثكموها فإنه قال: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ٩: ٣٣ [٢]، والله مظهر دينه، ومعز ناصره [٣]، ومولي أهله مواريث الأمم. أين عباد الله الصالحون.
وكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود، ثم ثنى سعد بن عبيد [٤] ويقال: سليط بن قيس- وتكلم المثنى بن حارثة، فقال: أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه، فإنا قد تبحبحنا ريف فارس، وغلبناهم على خير السواد، وشاطرناهم ونلنا منهم، ولها إن شاء الله ما بعدها.
فلما اجتمع البعث قيل لعمر: أمر عليهم رجلا من السابقين من المهاجرين والأنصار، فَقَالَ: لا والله لا أفعل، إن الله إنما رفعكم بسبقكم وسرعتكم [٥] إلى العدو، فإذا كرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم من أجاب، لا أؤمر عليهم إلا أولهم انتدابا.
وانتخب عمر ألف رجل، ثم دعا أبا عبيدة فأمره على الخيل، ثم قال له: اسمع من أصحاب رسول الله ﵌ وأشركهم في الأمر، فإن الحرب لا يصلحها إلا الرجل الذي يعرف الفرصة والكف، / فقال أبو عبيد: أنا لها، فكان أول بعث بعثه عمر بعث أبي عبيد، ثم بعث يعلى بن أُمَيَّة إلى اليمن، وأمره بإجلاء أهل نجران، لوصية رسول الله ﵌ في مرضه بذلك، ولوصية أبي بَكْر ﵁ بذلك في مرضه.
ثم ندب أهل الردة فأقبلوا سراعا من كل أوب فرمى بهم الشام والعراق، وكتب إلى أهل اليرموك بأن عليكم أبا عبيد، وكان أول فتح أتاه اليرموك.

[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٢] سورة: الفتح، الآية: ٢٨.
[٣] في الأصل: «والله يظهر دينه ويعز ناصره» .
[٤] في أ: «سعد بن عبيدة» .
[٥] في الأصل: «بسيفكم وشرعتكم» .

4 / 145