Müntezim
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Soruşturmacı
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Yayın Yeri
بيروت
قال العلماء في السير [١]: وبعث رسول الله ﷺ إلى من حوله من العرب فجلهم أسلم وغفار ومزينة، وجهينة وأشجع [وسليم]، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه في الطريق/ وكان المسلمون في غزاة الفتح عشرة آلاف، واستخلف رسول الله ﷺ علي المدينة عبد الله بن أم مكتوم، وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر، وقد أقام الزبير فِي مائتين وعقد الألوية والرايات بقديد، ونزل مر الظهران عشاء، فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نارا، ولم يبلغ قريشا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم، فبعثوا أَبَا سفيان يتحسس الأخبار، وقالوا: إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا.
فخرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، فلما رأوا العسكر أفزعهم، وقد استعمل النَّبِيّ ﷺ على الحرس تلك الليلة عمر بن الخطاب، فسمع العباس [بن عبد المطلب] [٢] صوت أبي سُفْيَان، فقال: أبا حنظلة، فقال: لبيك. قال: فما وراءك؟ قال:
هذا رسول الله ﷺ في عشرة آلاف، فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك، فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله ﷺ، فأسلموا وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن.
ثم دخل رسول الله ﷺ مكة في كتيبته [الخضراء] [٣] وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير، فقال أبو سفيان للعباس: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما، فقال: ويحك إنه لَيْسَ بملك ولكنها نبوة، قال: نعم.
وأمر رسول الله ﷺ سعد بن عبادة أن يدخل لمن كداء، والزبير أن يدخل من كدى، وخالد بن الوليد من الليط، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أذاخر، ونهى عن القتال غير أنه أمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عكرمة بن أبي جهل فهرب ثم استأمنت له امرأته أم حكيم بنت الحارث فأمنه رسول/ الله ﷺ، وهبار بن الأسود، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة، ومقيس بن ضبابة قتله نميلة بن عبد الله
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٩٧.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
3 / 326