Tabakatlardan Seçmeler

المنتقى من كتاب الطبقات

Soruşturmacı

إبراهيم صالح

Yayıncı

دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٩٤ م

أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْخِرَقِيُّ وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرُّوَيْدَشْتِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُرَسَانِيُّ قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَنْبَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَطْبَيْنِ مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِمَا لَهُ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ، مَرْحَبًا بِأُمِّ سَلَمَةَ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَبَنُ إِبِلٍ أَهْدَيْتُهُ لَكَ - وَفِي يَدِهَا قَعْبٌ - قَالَ: «صُبِّي فِي هَذَا الْقَعْبِ فِي يَدِكِ» . ⦗٢٢⦘ قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: أَوَلَمْ تَكُنْ قُلْتَ إِنَّكَ لَا تَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ؟ فَقَالَ: «أَوَأَعْرَابٌ أَسْلَمُ يَا عَائِشَةُ؟ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُمْ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا، وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ»

1 / 21

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَزَيْدٌ، وَمُحَمَّدٌ، بَنُو حُصَيْنٍ، أَنَّ جَدَّتَهُمْ أُمَّ سُنْبُلَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَأَبَيْنَ - نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، وَقُلْنَ: لَا نَأْخُذُ هَدِيَّةً. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا هَدِيَّةَ أُمِّ سُنْبُلَةَ، فَإِنَّهَا أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِهَا» وَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ وَادِيَ كَذَا، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ الْحَنَفِيُّ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ
قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالِ بْنِ رِئَابِ بْنِ سُوَاءَةَ بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُزَيْنَةَ ⦗٢٣⦘ وَأَبُوهُ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَكَانَ بِهَا عَقِبُهُ

1 / 22

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا»
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ نَزَلَ دِمِشْقَ
دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ رَسُولُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِدِمِشْقَ
عَمْرُو بْنُ الْفَغْوَاءِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗٢٤⦘ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: «الْتَمِسْ صَاحِبًا» فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا؟ قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي» فَقَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ. قَالَ: " فَإِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ الْأَبْوَاءَ، قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ، فَتَلَبَّثْ لِي. قَالَ: قُلْتُ: رَاشِدًا. فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ. قَالَ: فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا، وَجَاءَنِي فَقَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى قَوْمِي. قُلْتُ: أَجَلْ، فَمَضَيْنَا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ

1 / 23

ذُو الْأَصَابِعِ
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، ⦗٢٥⦘ عَنْ ذِي الْأَصَابِعِ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِينَا بِالْبَقَاءِ بَعْدَكَ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَعَلَّهُ أَنْ تَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ»

1 / 24

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثَارَتِ الْفِتَنُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ: يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَيُعَدُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
حَدَّثَنَا الدِّرْهَمِيُّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مِحْصَنٍ، عَنْ ⦗٢٦⦘ حُصَيْنٍ، عَنْ يَسَارٍ، قَالَ: نَزَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ عَوْفٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، اتَّقِ اللَّهَ ﷿، وَلَا تُرِيقَنَّ دَمَكَ فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ. قَالَ: وَأَنْتَ يَا ابْنَ بُدَيْلٍ فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا تُرِقْ دَمَكَ فِيهَا. قَالَ: أَنَا أَطْلُبُ بِدَمِ أَخِي، قُتِلَ مَظْلُومًا. قَالَ: وَأَنَا أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا " قَالَ يَسَارُ بْنُ عَوْفٍ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يَوْمَ صِفِّينَ قَتِيلَيْنِ، مَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا

1 / 25

رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ: هُوَ عَمُّ الشَّافِعِيِّ، وَأُمُّهُ الْعَجِلَةُ بِنْتُ الْعَجْلَانِ بْنِ الْبَيَّاعِ ⦗٢٧⦘ مِنْ حَدِيثِهِ

1 / 26

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ مِنَ الْكَتِيبَةِ خَمْسِينَ وَسْقًا، وَرُكَانَةُ هُوَ الَّذِي صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَتِيبَةِ لِعُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا»
عُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: أَبُو عَرُوبَةَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ
عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَاسْمُ أَبِي طَلْحَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ: سُلَافَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ شُهَيْدٍ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ

1 / 27

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: أَتَيْنَا عَائِشَةَ نُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا، مَاتَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ: «يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي، إِنَّ أَشَدَّ أَمْرِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ» قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَسَنَّ وَلَدِ أَبِيهِ "
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، فَحَمَلَتْهُ رِجَالُ قُرَيْشٍ عَلَى عَوَاتِقِهَا، فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: «أَرُونِي قَبْرَ أَخِي، فَأَرَوْهَا، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا مُعَاذٌ، وَأَزْهَرُ، قَالَا: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: قَدِمَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ ذَا طُوًى، حِينَ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَعَمِلَتْ يَوْمَئِذٍ وَتَرَكَتْ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتِ تَفْعَلِينَ هَذَا؟ قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتِنِي فَعَلْتُ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَكْبَادٌ كَأَكْبَادِ الْإِبِلِ»، وَأَمَرَتْ بِفُسْطَاطٍ فَضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ، وَوَكَّلَتْ بِهِ إِنْسَانًا، وَارْتَحَلَتْ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَأَى الْفُسْطَاطَ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُزِعَ، فَقَالَ ⦗٢٩⦘ الرَّجُلُ: إِنَّهُمْ وَكَّلُونِي بِهِ. فَقَالَ: انْزِعْهُ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَكَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُظِلُّهُ عَمَلُهُ»

1 / 28

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَأُمُّهُ هُنْدُ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى وَمَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ، قَالُوا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»
وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ كُنْيَتُهُ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَأُمُّهُ لُبَابَةُ الصُّغْرَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ ⦗٣٠⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ، وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ وَأُمُّ الْفَضْلِ أُمُّ بَنِي الْعَبَّاسِ، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَشَهِدَ مُؤْتَةَ وَالْفَتْحَ وَحُنَيْنٍ، وَمَاتَ بِحِمْصَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: إِنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ

1 / 29

حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ - ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ - قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: «لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَرْجَا عِنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَرَّسٌ بِتُرْسِي، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَنَا مُتُّ فَانْظُرُوا فَرَسِي وَسِلَاحِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿» فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَرَجَ عُمَرُ ﵁ فِي جَنَازَتِهِ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: «مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ» قَالَ الْمُخْتَارُ: النَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، اللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ - فَغَشِيَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: ثنا أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: ⦗٣١⦘ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ الْأُمَرَاءِ: «أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ» وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَهُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَأَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ» قَالَ: فَمُذْ يَوْمَئِذٍ سُمَيِّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ

1 / 30

Tabakatlardan Seçmeler | Usul