Samilerin Arzularının Zirvesi

Abu Musa Al-Madini d. 581 AH
1

Samilerin Arzularının Zirvesi

منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

Türler

Hadith
الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ (مُنْتَهَى رَغَبَاتِ السَّامِعِينَ فِي عَوَالِي أَحَادِيثِ التَّابِعِينَ)، مِنْ إِمْلاءِ أَبِي مُوسَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ. وَقْفُ الْحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ، ﵀. أَخْبَرَنَا بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا، عَنِ ابْنِ الْمُحِبِّ، وَابْنِ الْبَالِسِيِّ، عَنِ الْمِزِّيِّ، وَكَتَبَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا سَيِّدُنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ تَقِيُّ الدِّينِ شَيْخُ الإِسْلامِ. الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الأَرْبَابِ، وَمَالِكِ الْمُلُوكِ، وَمَوْلَى الْمَوَالِيَ الْمُنْعِمِ عَلَى خَلْقِهِ بِسَوَابِغِ نِعَمِهِ، الْمُتَوَاتِرِ مِنْهَا وَالْمُتَوَالِي، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الَّذِي هُوَ عَنِ الشِّرْكِ مُنَزَّهٌ، وَعَنِ الْمِثْلِ مُتَعَالِي، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُحَرِّضُ عَلَى مَا يُفْضِي إِلَى الْمَنَازِلِ الأَعَالِي، أَسْكَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفِرْدَوْسِ أَعْلَى الْغُرَفِ وَالْعَلالِي، وَصَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّاتِهِ عَلَى التَّوَالِي، وَعَلَى أُمَّتِهِ الآخِرِينَ السَّابِقِينَ لِلأُمَمِ الْخَوَالِي، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا طَلَبَهُ صَاحِبُ الْحَدِيثِ مِنَ الأَسَانِيدِ هُوَ الْعَوَالِي؛ لأَنَّهَا فِيمَا بَيْنَهَا مُشْرِقَةٌ كَالدُّرَرِ وَاللآلِئِ، وَلا يَزَالُ طَالِبُهَا فِي الْعُلُوِّ وَالتَّعَالِي؛ لأَنَّ نَائِلَهَا يَقْرُبُ مِنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ ذِي الْمَعَالِي، وَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ إِمْلاءِ السُّبَاعِيَّاتِ وَمَا يَلِيهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، أَرَدْتُ أَنْ أُمْلِيَ عَوَالِيَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، فَعَاقَبَتْنِي عَوَائِقُ الزَّمَانِ، وَشَغَلَتْنِي شَوَاغِلُ الإِنْسَانِ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ إِلَى الآنَ، وَهَآنَذَا مُمْلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿، وَوَفَّقَ، وَأَعَانَ، وَبَدَأْتُ بِذِكْرِ عَوَالِي أَحَادِيثِ التَّابِعِينَ الَّتِي وَقَعَتْ لِي، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَمْسَةٌ فِي الإِسْنَادِ، ذَكَرْتُ أَسَامِيَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَكُلَّ مَنْ وَقَعَ لِي حَدِيثُهُ، كَذَلِكَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، أَوْرَدْتُ عَنْهُ جَمِيعَ مَا وَقَعَ إِذَا قَلَّ، وَلَمْ يُفْضِ إِلى الْمَلالِ، وَكُلَّ مَنْ تَعَدَّدَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ، أَخْرَجْتُ لِكُلِّ طَرِيقٍ حَدِيثًا، وَذَلِكَ بَعْدَمَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلْتُهُ النَّفْعَ بِهِ إِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَيْهِ.

1 / 1