294

Mukhtasar Tabyin

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

Yayıncı

مجمع الملك فهد

Yayın Yeri

المدينة المنورة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فكان هو المصدر الذي اعتمد عليه المؤلف، وكان- كما تقدم- يكرر عبارة: «روينا» أو «هذه روايتنا» ولم يذكر المقنع باسمه الصريح إلا في موضع واحد، وذلك لبيان موضع الكلمة في المقنع، بل قرنها بالرواية، فقال عند قوله ﷿: لئن أنجيتنا (١): «وروى لنا أستاذنا أبو عمرو ﵁ في كتابه المقنع في آخر باب منه».
ما عدا هذا الموضع، فإنه يذكر الرواية عن أبي عمرو دون التصريح بذكر كتبه. فقال عند قوله تعالى: هى أربى من أمّة (٢): «وكذا روينا عن أستاذنا أبي عمرو، وعلى ذلك نعتمد».
والمؤلف ﵀ له استقلاله العلمي وبراعته في الرسم فكان يخالفه، فقال عند قوله تعالى: النّبيين (٣) «وأنا أخالف أبا عمرو في هذا».
والواقع الذي لا مرية فيه أن كلّ ما ذكره في وصف هجاء المصاحف في كتابه التنزيل هو مما تلقاه وحفظه ورواه عن شيوخه مسندا، وما تأمله عن المصاحف العتيقة، وإن كان لم يذكر سنده المتصل للتخفيف والاختصار.
فأهل الأندلس والمغرب كانوا ولا يزالون لا يفرقون بين حفظ القرآن وحفظ رسمه، فالأساس الذي عندهم أن رسم القرآن لا ينفصل البتة عن

(١) من الآية ٢٢ يونس.
(٢) من الآية ٩٢ النحل.
(٣) من الآية ٦٠ البقرة.

1 / 300