388

Nisâbur Tarihi İçin Kısa Kitap

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

ولقد قرأت فصلا ذكره على بن الحسن بن أبى الطيب الباخرزى فى كتاب دمية

~~القصر مشتملا على حاله، وهو فقد كان فى عصر الشباب، غير مستكمل ما عهدناه

~~عليه من اتساق الأسباب، وهو أن قال: فتى الفتيان، ومن أنجب به الفتيان، ولم

~~يخرج مثله المفتيان، عنيت النعمان بن ثابت، ومحمد بن إدريس، فالفقه فقه

~~الشافعى، والأدب أدب الأصمعى، وحسن بصره بالوعظ للحسن البصرى، وكيفما كان

~~فهو إمام كل إمام، والمستعلى بهمته على كل همام، والفائز بالظفر على إرغام

~~كل ضرغام، إذا تصدر [للفقه] فالمزنى من مزنته قطرة، وإذا تكلم فالأشعرى من

~~وفرته شعرة، وإذا خطب ألجم الفصحاء بالعى شقاشقه الهادرة، ولثم البلغاء

~~بالصمت حقائقه البادرة، ولولا سده مكان أبيه بسده الذى أفرغ على قطره قطر

~~تأبيه، لأصبح مذهب الحديث حديثا، ولم يجد المستغيث منهم مغيثا.

قال أبو الحسن [الفارسى]: هذا وهو وحق الحق فوق ما ذكره، وأعلى مما وصفه،

~~فكم من فصل مشتمل على العبارات الفصيحة العالية، والنكت البديعة النادرة فى

~~المحافل منه سمعناه.

وكم من مسائل فى النظر شهدناه ورأينا منه إفحام الخصوم وعهدناه.

وكم من مجلس فى التذكير للعوام مسلسل المسائل مشحون بالنكت المستنبطة من

~~مسائل الفقه، مشتملة على حقائق الأصول، مبكية فى التحذير، مفرجة فى

~~التبشير، مختومة بالدعوات وفنون المناجاة حضرناه.

وكم من مجمع للتدريس حاو للكبار من الأئمة، وإلقاء المسائل عليهم

~~والمباحثة فى غورها رأيناه،

وحصلنا بعض ما أمكننا منه وعلقناه، ولم نقدر ما كنا فيه من نضرة أيامه،

~~وزهرة شهوره وأعوامه حق قدره، ولم نشكر الله عليه حق شكره، حتى فقدناه

~~وسلبناه.

وسمعته فى أثناه كلام يقول: أنا لا أنام ولا آكل عادة، وإنما أنام إذا

~~غلبنى النوم ليلا كان أو نهارا، وآكل إذا اشتهيت الطعام أى وقت كان.

وكان لذته ولهوه ونزهته [فى] مذاكرة العلم، وطلب الفائدة من أى نوع كان.

ولقد سمعت الشيخ أبا الحسن على بن فضال بن على المجاشعى النحوى القادم

~~علينا سنة تسع وستين وأربعمائة، يقول وقد قبله الإمام فخر الإسلام وقابله

~~بالإكرام، وأخذ فى قراءة النحو عليه والتلمذة له، بعد أن كان إمام الأئمة

~~فى وقته، وكان يحمله كل يوم إلى داره، ويقرأ عليه كتاب

Sayfa 443