Nisâbur Tarihi İçin Kısa Kitap
المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
ولقد قرأت فصلا ذكره على بن الحسن بن أبى الطيب الباخرزى فى كتاب دمية
~~القصر مشتملا على حاله، وهو فقد كان فى عصر الشباب، غير مستكمل ما عهدناه
~~عليه من اتساق الأسباب، وهو أن قال: فتى الفتيان، ومن أنجب به الفتيان، ولم
~~يخرج مثله المفتيان، عنيت النعمان بن ثابت، ومحمد بن إدريس، فالفقه فقه
~~الشافعى، والأدب أدب الأصمعى، وحسن بصره بالوعظ للحسن البصرى، وكيفما كان
~~فهو إمام كل إمام، والمستعلى بهمته على كل همام، والفائز بالظفر على إرغام
~~كل ضرغام، إذا تصدر [للفقه] فالمزنى من مزنته قطرة، وإذا تكلم فالأشعرى من
~~وفرته شعرة، وإذا خطب ألجم الفصحاء بالعى شقاشقه الهادرة، ولثم البلغاء
~~بالصمت حقائقه البادرة، ولولا سده مكان أبيه بسده الذى أفرغ على قطره قطر
~~تأبيه، لأصبح مذهب الحديث حديثا، ولم يجد المستغيث منهم مغيثا.
قال أبو الحسن [الفارسى]: هذا وهو وحق الحق فوق ما ذكره، وأعلى مما وصفه،
~~فكم من فصل مشتمل على العبارات الفصيحة العالية، والنكت البديعة النادرة فى
~~المحافل منه سمعناه.
وكم من مسائل فى النظر شهدناه ورأينا منه إفحام الخصوم وعهدناه.
وكم من مجلس فى التذكير للعوام مسلسل المسائل مشحون بالنكت المستنبطة من
~~مسائل الفقه، مشتملة على حقائق الأصول، مبكية فى التحذير، مفرجة فى
~~التبشير، مختومة بالدعوات وفنون المناجاة حضرناه.
وكم من مجمع للتدريس حاو للكبار من الأئمة، وإلقاء المسائل عليهم
~~والمباحثة فى غورها رأيناه،
وحصلنا بعض ما أمكننا منه وعلقناه، ولم نقدر ما كنا فيه من نضرة أيامه،
~~وزهرة شهوره وأعوامه حق قدره، ولم نشكر الله عليه حق شكره، حتى فقدناه
~~وسلبناه.
وسمعته فى أثناه كلام يقول: أنا لا أنام ولا آكل عادة، وإنما أنام إذا
~~غلبنى النوم ليلا كان أو نهارا، وآكل إذا اشتهيت الطعام أى وقت كان.
وكان لذته ولهوه ونزهته [فى] مذاكرة العلم، وطلب الفائدة من أى نوع كان.
ولقد سمعت الشيخ أبا الحسن على بن فضال بن على المجاشعى النحوى القادم
~~علينا سنة تسع وستين وأربعمائة، يقول وقد قبله الإمام فخر الإسلام وقابله
~~بالإكرام، وأخذ فى قراءة النحو عليه والتلمذة له، بعد أن كان إمام الأئمة
~~فى وقته، وكان يحمله كل يوم إلى داره، ويقرأ عليه كتاب
Sayfa 443