380

Nisâbur Tarihi İçin Kısa Kitap

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

~~إسماعيل، أدام الله بقاء وسلامته الابتداء، وبذكره الافتتاح؛ فإنه بلغ ولم

~~يبلغ بالسن ما تقصر عنه الأمنية والاقتراح، من التدبر، والتعلم، والوجاهة،

~~والتقدم على التحفظ، والتورع، والتيقظ، وقد كان فى نفسه لذكائه، وكيسه،

~~وفطنته، وهدايته وعقله الرحلة إلى الشيخ» فذكر فصلا فيه، ثم قال: «ولا نشك

~~أنه يصادف منه فى الإكرام، والتقديم، والتعظيم ما يليق بصفاته، وإنجابه،

~~ودرجاته، وأنا شريك فى الامتنان لذلك كله، وراغب فى تعجيل إصداره إلى

~~موضعه، ومكانه فى عمارة العلم، بقعوده للتذكير والتبصير، وما يحصل به من

~~النفع الكثير؛ فإن الرجوع لغيبته شديد، والاقتضاء بالعموم لعوده أكيد،

~~والسلام».

وذكر عن الشيخ أحمد البيهقى، أنه قال: عهدى بالحاكم الإمام أبى عبد الله،

~~مع تقدمه فى السن، والحفظ، والإتقان، أنه يقوم للأستاذ عند دخوله إليه،

~~ويخاطبه بالأستاذ الأوحد، وينشر علمه وفضله، ويعيد كلامه فى وعظه، متعجبا

~~من حسنه، معتدا بكونه من أصحابه.

قال السكرى: ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبى إسحاق الاسفراينى، الذى كتبه

~~بخطه، وخاطبه بالأستاذ الجليل، سيف السنة، وفى كتاب آخر: غيظ أهل الزيغ.

وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفى المتكلم، أن الإمام أبا بكر بن فورك كان

~~رجع عن مجلسه يوما، فقال: تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب، تكلم بكلام مهذب

~~عذب، بالعربية والفارسية.

وحكى عن الشيخ الإمام سهل أيضا أنه كان يقول له بالفارسية: (أبى سرايخ

~~براتيش است بيش است)

قرأت بخط السكرى، أن الأستاذ أبا عثمان كان يتكلم بين يدى الإمام سهل

~~الصعلوكى، وكان ينحرف بوجهه عن جانبه، فصاح به الإمام سهل: استقبلنى، واترك

~~الانحراف عنى.

فقال: إنى أستحي أن أتكلم فى حر وجهك.

فقال الإمام سهل: انظروا إلى عقله.

ولقد أكثر الأئمة الثناء عليه، ولذلك مدحه الشعراء فى صباه، إلى وقت

~~شبابه ومشيبه، بما يطول ذكره، فمن ذلك ما قال فيه بعض من ذكر [من] أئمة

~~الأصحاب:

بينا المهذب إسماعيل أرجحهم

علما وحلما ولم يبلغ مدى الحلم

وكتب أبو المظفر الجمحى إليه، بعد أن سمع خطبته، بهذه الأبيات:

أستدفع الله عنه آفة العين

وكم قرأت عليه آية العين

Sayfa 435