Peygamberin Kısa Büyük Hayatı

Cizzettin İbn Cema d. 767 AH
32

Peygamberin Kısa Büyük Hayatı

المختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

Araştırmacı

سامي مكي العاني

Yayıncı

دار البشير

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٩٩٣م

Yayın Yeri

عمان

مُتَوثَّقًا لَهُ، فَبَايعُوا رسولَ الله [ﷺ] على أنْ يَمنعوا مِنْهُ مَا يَمنعون مِنْهُ نساءَهم وأبناءهم وأنفسهم. فَقيل: أوّل مَنْ بايعَ البَراء بن مَعْرور، وَقيل: الْهَيْثَم بن التَّيْهان، وَقيل: أسعد بن زُرارة، وَكَانَ عِدَّتهم ثَلَاثَة وَسبعين رجلا وَامْرَأَتَيْنِ. وَقَالَ لَهُم رَسُول الله [ﷺ]: " إنّ مُوسَى أَخذ من بني إِسْرَائِيل اثْنَي عشَرَ نَقِيبًا، فَلَا يَجِدنَّ أحدٌ مِنْكُم فِي نَفسه أنْ يُؤخَذ غيرُه، فإنّما يختارُ لي جِبْرِيل. . " فَلَمَّا تخيَّرهم قَالَ للنقباء: " أَنْتُم كُفَلاء على غَيْركُمْ، كَكَفالة الحواريِّين لعيسى بن مَرْيم، وَأَنا كفيلٌ على قومِي؟ " قَالُوا: نعم. وَانْصَرفُوا إِلَى رِحالهم، وَقد طابت نفس رَسُول الله [ﷺ] إِذْ جعل اللهُ لَهُ مَنَعةً وقومًا أهلَ / ١٢ و. حَربٍ وعُدَّةٍ ونَجدةٍ هِجرةُ الْمُسلمين ثمَّ هِجرةُ رَسُول الله [ﷺ] إِلَى الْمَدِينَة لمّا رَجَعَ الْأَنْصَار إِلَى الْمَدِينَة جعل البلاءُ يشتدّ على الْمُسلمين من الْمُشْركين لِما يَعلمون من الْخُرُوج، فضيَّقوا عَلَيْهِم، ونالوا مِنْهُم مَا لم يَكُونُوا ينالون من الشَّتم والأَذى، فشَكَا ذَلِك أصحابُ رَسُول الله [ﷺ] إِلَيْهِ، واستأذَنوه فِي الهِجرة إِلَى الْمَدِينَة، فأَذِن لَهُم، فَخَرجُوا أرْسالًا مختفين، وَقدمُوا على

1 / 46