363

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَقِلَّتِهِ، وقيل: يَحْرُمُ. قال الأَزجيُّ (١): وهو قَياسُ المَذْهَبِ.
وسُئِلَ الإِمام أحمد عن الذي يُعامِلُ بالرِّبا، أَيُؤْكَلُ عِنْدَه؟ قال: لا. وقال صَاحِبُ الرِّعاية (٢) فيها: لا يَأْكُلْ مُخْتَلِطًا بِحَرامٍ بلا ضرورةٍ، وإِن لم يَعْلَمْ أنّ في المالِ حرامًا، فالأَصلُ الإِبَاحَةُ ولا تحريمَ بالاحتمالِ، لكن التَّرْكَ حينئذٍ أولى؛ لأَنَّه لا يخفى على الورع.
قال أبو بكر الصِّدِّيق ﵁: كُنَّا نَدَعُ سبعينَ بابًا من الحَلالِ مخافةَ أن نَقَعَ في بابٍ من الحرامِ.
وينبغي صَرْفُ الشُّبهاتِ في الأَبعدِ عن المنفعةِ، فالأَقربُ ما يدخُلُ في الباطنِ من الطّعامِ والشّرابِ ونحوه، ثمَّ ما ولي الظاهرَ من اللِّباسِ، فإن دعاهُ الجَفَلَى، أو في اليوم الثَّالِثِ، أو ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ الإِجابة، وتُسَنُّ في اليوم الثَّاني. وإن دَعَتْهُ امرأة فكرجُلٍ، إلَّا مع خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ.
والجَفَلَى هي أن يَعُمَّ الدَّاعي بدعوته كان يقول: أيُّها النَّاسُ هَلُمُّوا إلى الطَّعامِ، أو يقول الرَّسُولُ: قد أُذِنَ لي أن أدعُوَ من لقيتُ أو من شئتُ أن يَحضر.

(١) هو: إسماعيل بن علي بن حسين الأزجي البغدادي المتوفى سنة ٦١٠ هـ، "ذيل طبقات الحنابلة" لابن رجب (٢/ ٦٦).
(٢) هو: أحمد بن حمدان بن شبيب بن همدان الحراني،، توفي سنة ٦٩٥ هـ، المصدر السابق (٢/ ٣٣١).

1 / 369