335

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قال الشَّافعي: لا ينال الرَّجُلُ من هذا العِلْمِ حَالًا ينتفعُ بها حَتَّى يُطيلَ الاختلاف إلى العلماءِ، ويَصْبِرَ على جفوتهِم، ويحتمل الذُّلَّ في جنبِ الفائدةِ منهم.
وقال شيخُ القراء نافع: كُلُّ من قرأت عليه فأنا عبدُهُ (١).
وعن ابن مجاهد عن ابن الجهم: كُلُّ من أخذَ عن أحد فهو فتاهُ، وإن كان أعلى سِنًّا منه.
ويتأكَّدُ عليه أيضًا الدُّعاء لشيخه لأَنه أَنتجَهُ سعادةَ الدَّارين، والرِّفْعَة بين الثَّقلين، وأخرجَهُ من ظلماتِ الغَباوَةِ والجَهْلِ إلى نورِ العِلْمِ والفَهْمِ.
قال الإِمام أبو يوسف: ما تركتُ الدعاء لأَبي حنيفة مع أَبَوَيَّ أربعين سنةً، وكان يقول: من لم يعرف حقًّا لأُستاذه لم يفْلحْ أبدًا.
وليجتنبْ الطَّالِبُ إذا ظَفِرَ بشيخٍ أو بسماعٍ لشيخٍ أن يكتمَهُ لينفرد به عن أضرابه؛ فإن ذلِكَ لُؤْمٌ من فاعله، قال مالك: من بركة أهل الحديث إفادةُ بعضهم بعضًا، ونحوه عن ابن المبارك، ويحيى بن معين.
وعن يحيى بن معين قال: من بَخِلَ بالحديث، وَكَتَمَ على النَّاس سماعَهُ لم يُفْلحْ.

(١) أي: كأني مملوك له.

1 / 341