224

Muhtasab Fi Tabyin

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الکتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بيروت

﴿الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾، أى: إذا أردت قراءته، فاكتفى بالمسبب الذى هو القيام والقراءة من السبب الذى هو الإرادة.
وقد أفردنا لهذا الموضع بابا فى كتابنا الخصائص.
ويجوز جوازا حسنا أن يكون فاعل «بهت» إبراهيم، أى: فبهت إبراهيم الكافر؛ ليلتقى معنى هذه القراءة مع معنى الأخرى التى هى: «فبهت الذى كفر». وعليه قطع أبو الحسن.
فإن قيل: فما معنى هذا التطاول والإبعاد فى اللفظ ولم يقل: «بهت» وإبراهيم ﵇ هو الباهت.
قيل: إن الفعل إذا بنى للمفعول لم يلزم أن يكون ذلك للجهل بالفاعل، بل ليعلم أن الفعل قد وقع به، فيكون المعنى هذا لا ذكر الفاعل. ألا ترى إلى قول الله تعالى:
﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا﴾، وقوله: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾، وهذا مع قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾، وقال سبحانه:
﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ﴾. فالغرض فى نحو هذا المعروف الفاعل إذا بنى للمفعول إنما هو الإخبار عن وقوع الفعل به حسب، وليس الغرض فيه ذكر من أوقعه به، فاعرف ذلك.
***
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ (٢٦٠) ومن ذلك قراءة ابن عباس: «فصرّهنّ»، مكسورة الصاد مشددة الراء وهى

1 / 227