415

Burhani Çevresi

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Soruşturmacı

عبد الكريم سامي الجندي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
الفصل الحادي والعشرون في التطوع قبل الفرض وبعده وفواته عن وقته وتركه بعذر وبغير عذر
يجب أن يعلم أن التطوع قبل الفجر ركعتان اتفقت الآثار عليهما، وإنها من أقوى السنن، قالت عائشة ﵂: قال رسول الله ﵇: «ركعتا الفحر خير من الدنيا، وما فيها» والتطوع قبل الظهر أربع ركعات لا فصل بينهن إلا بالتشهد، يريد به أنه يصليها بتسليمة واحدة وتحريمة واحدة، ولو أدها بتحريمتين لا يكون معتدًا بها عندنا، والأصل منه حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّميصلي بعد الزوال أربع ركعات، يطيل فيهن القراءة، فقلت له ما هذه الصلاة التي تدوم عليها يا رسول الله، فقال: «هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء وما من شيء إلا وهو يسبح الله تعالى في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح»، فقلت أفي كلهن قراءة، فقال: «نعم» فقلنا بتسليمتين أم بتسليمة واحدة، فقال: «بتسليمة واحدة»، وبعد الظهر ركعتان لحديث عائشة ﵂، وأما قبل العصر، فإن تطوع بأربع ركعات فحسن خيره بين أن يفعل وبين أن لا يفعل؛ لأن رسول الله ﵇ كان يفعله تارة ويتركه أخرى.
والسنّة ما واظب عليها رسول الله ﵇، لكن لو فعل، فحسن لحديث أم حبيبة بروايتين روى شمس الأئمة السرخسي ﵀: أن رسول الله ﵇ قال: «من صلى قبل العصر أربع ركعات كانت له جنة من النار»، وروى شيخ الإسلام الشيخ الإمام أبو نصر الصفار: أن رسول الله ﵇، قال: «من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله تعالى لحمه ودمه على النار» وعن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «من صلى قبل العصر أربع ركعات غفر الله تعالى له حتمًا»، ولا تطوع بعدها، والذي روي أن النبي ﵇ صلى بعد العصر في بيت أم سلمة ركعتين، فقد سألته أم سلمة عنهما، فقال ﵇: «ركعتان بعد الظهر شغلني الوفد عنهما، فقضيتهما» فقالت أنقضيها نحن، فقال ﵇: «لا» .

1 / 444