379

Burhani Çevresi

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Soruşturmacı

عبد الكريم سامي الجندي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
صلاة المقتدي مبني على صلاة الإمام فكان كالبيع له والشيء يستتبع ما هو دونه أو ما هو مثله، ولا يستتبع ما هو فوقه كأن كان حال الإمام مثل حال المقتدي أو فوقه جاز صلاة الكل، وإن كان حال الإمام دون حال المقتدي صحت صلاة الإمام، ولا تصح صلاة المقتدي.
بيان هذا الأصل في المسائل: إذا كان الإمام يصلي قائمًا بركوع وسجود وخلفه قوم يصلون قيامًا بركوع وسجود أو قوم يصلون قعودًا بركوع وسجود أو قوم يصلون بالإيماء مستلقيًا على قفاهم، فصلاة الكل جائزة؛ لأن حال الإمام مثل حال البعض وأقوى من حال البعض.
وإن كان الإمام يصلي قاعدًا بركوع وسجود وخلفه قوم يصلون قيامًا بركوع وسجود.
القياس: أن لا تجوز صلاة القوم، وبه أخذ محمد ﵀؛ لأن إحرام القوم انعقد للقيام، وإحرام الإمام لم ينعقد له، فلا تتحقق...... وحال القوم أقوى من حال الإمام، وفي الاستحسان تجوز صلاة القوم وهو قولهما فقد صح أن النبي ﵇ صلى في آخر عمره قاعدًا، والناس خلفه قيام، ولنا في رسول الله ﵇ أسوة، لو كان القوم يصلون قعودًا بركوع وسجود كالإمام، أو يصلون قعودًا بالإيماء، فلا يقدرون على السجود، أو يصلون قيامًا بالإيماء بأن كانوا لا يقدرون على القعود، فصلاة كلهم جائرة؛ لأن حال الإمام مثل حال البعض وفوق حال البعض، فإن الصلاة قاعدًا بركوع وسجود أقوى من الصلاة قاعدًا أو قائمًا بالإيماء، ولو كان الإمام يصلي قاعدًا بالإيماء لا يقدر على السجود وخلفه قوم يصلون قعودًا بإيماء أيضًا يجوز؛ لأن حال الإمام مثل حال القوم، فإن كان خلفه قوم قيام يركعون ويسجدون، أو قوم قعود يركعون ويسجدون لا تجوز صلاة القوم، وعند زفر ﵀ يجوز؛ لأن الكل صلاة.
ولنا: أن الاقتداء بناء والبناء على المعدوم لا يتحقق وإحرام الإمام لا ينعقد للركوع، فرع في «نوادر» الصلاة على هذا الأصل فقال: إذا كان الإمام مستلقيًا يومي وخلفه من يومي مستلقيًا ومن يومي قاعدًا، تجوز صلاته، وصلاة من هو في مثل حاله، فلا تجوز صلاة القاعد لما فيه من بناء القوي على الضعيف، فإن حال المستلقي في الإيماء دون حال القاعد.
ألا ترى أنه لا تجوز صلاة التطوع بالإيماء مستلقيًا إذا كان قادرًا على القعود وبهذا فرق أبو حنيفة وأبو يوسف بين هذا، وبين اقتداء القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد؛ لأن حال الإمام هناك قريب من حال المقتدي، حتى يجوز أداء التطوع قاعدًا مع القدرة على القيام، وها هنا بخلافه والله أعلم.
قال محمد ﵀ في «الجامع الصغير» أيضًا: عن أبي حنيفة في أمي صلى بقوم

1 / 408