317

Burhani Çevresi

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Soruşturmacı

عبد الكريم سامي الجندي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
وإن أذن رجل فأقام رجل آخر إن غاب الأول جاز من غير كراهة، وإن كان حاضرًا ويلحقه الوحشة بإقامة غيره يكره، وإن رضي به لا يكره عندنا، وإن أذن وأقام ولم يصلّ مع القوم يكره؛ لأنه إن كان صلى، فهذا تنفل في الأذان، وإنه غير مشروع، فإن كان لم يصلِ؟ وفارقهم فيكره.
(نوع آخر)
في الفصل بين الأذان والإقامة
قال في «الجامع الصغير»: ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب، وهذا قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجلس في المغرب أيضًا جلسة خفيفة يجب أن يعلم بأن الفصل بين الأذان والإقامة في سائر الصلوات مستحب.
والأصل في ذلك قوله ﵇ لبلال: «اجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرع الأكل من أكله، والشارب من شربه»، واعتبر الفصل في سائر الصلوات بالصلاة، حتى قلنا: إن في الصلوات التي قبلها تطوع مسنون أو مستحب، فالأولى للمؤذن أن يتطوع بين الأذان الإقامة.
جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ (فصلت: ٣٣) أنه المؤذن يدعوا الناس بأذانه ويتطوع بعده قبل الإقامة، ولم يعتبر الفصل في المغرب بالصلاة؛ لأن الفصل بالصلاة في المغرب يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقته، وتأخير المغرب مكروه، وقال النبي ﵇؛ «لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم» ويؤيده قوله ﵇: «بين كل أذانين صلاة إلا المغرب»، وأراد بالأذانين الأذان والإقامة، وإذا لم يفصل بالصلاة في المغرب يتأدى. بفصل، قال أبو يوسف ومحمد: يفصل بجلسة خفيفة؛ لأن الجلسة صالحة للفصل.
ألا ترى أنها صلحت للفصل بين الخطبتين يوم الجمعة، فهنا كذلك، وقال أبو حنيفة يفصل بالسكوت، لأن لمّا لم يفصل بالصلاة التي هي عبادة، لتكون أقرب إلى الأداء أبعد عن التأخير فلأن لا يفصل ... بعبادة أولى، والفصل يحصل بالسكوت حقيقة، فلا حاجة إلى اعتبار الجلسة للفصل، ثم عند أبي حنيفة مقدار السكتة ما يقرأ ثلاث آيات قصار أو آية طويلة، وروي عنه أنه قال: مقدار ما يخطو ثلاث خطوات، وعندهما مقدار الجلسة ما جلس الخطيب بين الخطبتين من غير أن يطول، وتمكن مقعده على الأرض.

1 / 346