1419

Burhani Çevresi

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Soruşturmacı

عبد الكريم سامي الجندي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
بالرجعة، وإن لم تعلم جازت الرجعة عندنا استدامة للعلم وليست......، فكان الزوج بالرجعة متصرّفًا من خالص حقّه، وتصرّف الإنسان في خالص حقّه لا يتوقف على علم الغير، ولكن استحب الإعلام كيلا تقع في المعصية، فإنّها ربما تتزوّج إذا انقضت عدّتها بناءً على زعمها فتقع في المعصية.f
والجماع في العدّة رجعة، وكذلك التقبيل واللمس بشهوة، وكذلك النظر إلى الفرج بشهوة، وهذا لأنّه لو لم يجعل ذلك رجعة تظهر في الآخرة أنّه وطئها حرامًا؛ لأنّها تبين عند انقضاء العدّة من وقت الطلاق، والتحرّز عنه ممكن بأن يجعل ذلك من الزوج دليل استدامة الملك بهذا الطريق، قلنا: إنّ البائع يشترط الخيار له إذا وطىء الجارية المبيعة في مدة الخيار كان ذلك منه استدامة ملكه، وإذا ظهر الكلام في الوطء ظهر في التقبيل واللمس والنظر إلى الفرج؛ لأنّ هذه الأشياء دواعي الوطء فيعطى لها حكم الوطء، وقيّد شيخ الإسلام النظر بالنظر إلى داخل الفرج، وأمّا النظر إلى دبرها موضع الجماع........ بغير شهوة لم يكن رجعة في قياس قول أبي حنيفة ﵀، هكذا ذكر القدوري؛ لأنّ هذا السبيل عنده لا يجري مجرى الفرج، ألا ترى أنّ الوطء فيه لا يوجب الحدّ عنده، فكان النظر إلى هذا الموضع والنظر إلى سائر الأعضاء سواء.
في «نوادر ابن رستم» عن محمّد ﵀: لا يصير النظر إلى الدّبر رجعة، ولا يصير رجعة إلا النظر إلى الفرج من داخل، ويكره أن يراها متجرّدة إذا لم يرد الرجعة، وكذلك يكره التقبيل واللمس بغير شهوة؛ لأنّه لا يأمن أن يشتهي، فيصير مراجعًا لها، وإذا لم يكن من قصده الرجعة يطلّقها من ساعته، فيؤدّي إلى تطويل العدّة عليها، وذلك منهيّ.
وإن كانت المرأة قبّلته بشهوة أو لمسته بشهوة، أو نظرت إلى فرجه بشهوة، فإن كان ذلك بتمكين من الزوج فهو رجعة، ومعنى تمكين الزوج ههنا: أنّ الزوج علم ذلك منها، فتركها حتّى فعلت ذلك، وإن فعلت ذلك اختلاسًا لا بتمكين من الزوج ذكر شمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام خواهر زاده أنّ قول أبي حنيفة ومحمّد رحمهما الله: يصير مراجعًا، خلافًا لأبي يوسف ﵀، وذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀ أنّ على قول أبي حنيفة ﵀ يصير مراجعًا، وعن محمّد ﵀ فيه روايتان، والظاهر من قول أبي يوسف أنّه مع أبي حنيفة ﵀ تمامًا تثبت الرجعة بفعلها إذا أقرّ الزوج أنّها فعلت ذلك بشهوة، فأمّا إذا أنكر الزوج الشهوة والمرأة ادّعت ذلك لا تثبت الرجعة، وكذلك لو شهد شهود أنّها فعلت ذلك بشهوة لا تثبت الرجعة؛ لأنّ بالرجعة الشهود لا يعرفون الشهوة إلا بقولها، وقولها غير مقبول إذا أنكر الزوج ذلك.
قال محمّد بن سماعة في «نوادره» عن محمّد رحمهما الله: لو شهد الشهود على القبلة واللمس بشهوة لا أقبل شهادتهم، فالشهوة غيب لا تجوز الشهادة عليها، وذكر في

3 / 423